"Responsible Statecraft" .. اعتراضات حقوقية على صفقة قنابل عنقودية أميركية

ishraq

الاشراق

الاشراق | متابعة.

مجلة "Responsible Statecraft" الأميركية تنشر مقالاً يتناول تحذيرات منظمات حقوقية وائتلافات مناهضة للحرب من صفقة أميركية لشراء ذخائر عنقودية من الجيل الجديد بقيمة 210 ملايين دولار، في ظل "المخاطر الجسيمة والمتوقعة" لهذه الأسلحة على المدنيين. 

أدناه نص المقال منقولاً إلى العربية:

يحثّ ائتلاف من منظمات حقوق الإنسان وجماعات مناهضة الحرب والكنائس المسيحية، الولايات المتحدة على إلغاء صفقة شراء ذخائر عنقودية من الجيل التالي بقيمة 210 ملايين دولار من شركة إسرائيلية، مشيرين إلى "المخاطر الشديدة والمتوقعة" التي تشكلها هذه الأسلحة على المدنيين.

في رسالة مفتوحة نُشرت حصرياً على موقع "ريسبونسبل ستيت كرافت"، كتبت المنظمات أن الذخائر العنقودية "تنثر الذخائر الفرعية على مساحات واسعة، مما يجعل من الصعب للغاية حصر تأثيرها على الأهداف العسكرية المشروعة". وتجادل هذه المنظمات بأن الولايات المتحدة، من خلال توسيع مخزوناتها من الذخائر العنقودية، تضع نفسها "بشكلٍ كبير خارج ممارسات حماية المدنيين".

"إن الآثار الإنسانية لهذه الأسلحة تفوق بكثير أي فائدة تكتيكية محتملة قد توفرها"، هذا ما قالته أورسولا كنودسن-لاتا، من لجنة الأصدقاء المعنية بالتشريعات الوطنية، التي وقّعت على الرسالة. "للأسف، إنها في الواقع تزرع بذور الرعب لأجيال قادمة أينما استُخدمت".

تمثل هذه الصفقة، التي نشرتها صحيفة "ذا إنترسبت" لأول مرة في وقتٍ سابق من هذا الشهر، أحدث خطوة في تآكل الإجماع الدولي ضد استخدام أو تخزين الذخائر العنقودية. وقد تُوّجت سنوات من المناصرة، التي غذّتها أبحاث تُظهر المخاطر طويلة الأمد للقنابل الصغيرة غير المنفجرة التي تُخلّفها النزاعات، باعتماد واسع النطاق لمعاهدة مناهضة الذخائر العنقودية عام 2010.

توقّف الجيش الأميركي عن استخدام الذخائر العنقودية في عملياته عام 2009، ولم تُنتج الشركات الأميركية هذه الأسلحة منذ سنوات. إلا أن واشنطن لم تختر الانضمام إلى المعاهدة أو تدمير مخزونها الحالي منها.

يبدو أن هذه الصفقة جزء من توسّع أوسع في استخدام أو تخزين الذخائر العنقودية من قبل الجيش الأميركي. ففي أواخر العام الماضي، طرحت قيادة التعاقدات في الجيش الأميركي مناقصة لعقود جديدة لتصنيع الجيل التالي من الذخائر العنقودية XM1208، بهدف مُعلن هو إنشاء قدرة إنتاجية لهذه الأسلحة داخل الولايات المتحدة. وأوضح الإعلان أن الذخائر العنقودية الجديدة ستمنح الجنود الأميركيين القدرة على "الاشتباك بفعالية مع الأعداء غير المحددين بدقة داخل منطقة معينة"، مضيفاً أن على المتعاقدين أن يكونوا قادرين على تصنيع ما لا يقل عن 30 ألف قذيفة من طراز "XM1208" سنوياً.

تتكوّن قذائف المدفعية عيار 155 ملم، التي تنتجها حالياً شركة "تومر" الإسرائيلية المملوكة "للدولة"، من 9 "قنابل صغيرة"، تحتوي كل واحدة منها على 1200 شظية من التنغستن. ويقول المقاولون العسكريون إن هذه الأسلحة أقل خطورة من سابقاتها لاحتوائها على أنظمة أمان تُبقي نسبة عدم الانفجار أقل من 1% في ظروف الاختبار.

لكن محلّلي الأسلحة يشككون في هذه الادعاءات المتعلقة بالسلامة. يقول جون رامينغ تشابيل من منظمة "CIVIC": "ما نراه غالباً هو أن معدل فشل الذخائر العنقودية قد يختلف اختلافاً كبيراً في سيناريوهات التشغيل المختلفة، وذلك اعتماداً على كيفية ومكان استخدامها". ويضيف أن المقاولين غالباً ما يختبرون الذخائر في محاكاة حاسوبية أو في ظل ظروف مثالية.

في الواقع، غالباً ما يكون معدل الفشل أعلى بكثير. فقد سعت الولايات المتحدة تاريخياً إلى إبقاء معدلات فشل القنابل عند 2% كحد أقصى، لكن عندما استخدمت "إسرائيل" جيلاً سابقاً من الذخائر العنقودية الأميركية في لبنان عام 2006، فشل ما يقارب من 40% من القنابل الصغيرة في الانفجار عند الارتطام، تاركةً وراءها آلاف المتفجرات المخفية، وفقاً للأمم المتحدة. (هناك بعض الأدلة على أن "إسرائيل" استخدمت ذخيرة "XM1208" في حربها الأخيرة مع حزب الله، لكن لم يُكشف عملياً عن معدل فشل هذه الذخيرة).

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP