01/04/2026
مال و آعمال 9 قراءة
اضطرابات إمدادات النفط تتواصل .. ماذا بعد؟
.jpg)
الاشراق
الاشراق | متابعة.
حذرت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الأربعاء، من تفاقم اضطرابات إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها الخطيرة على الاقتصاد الأوروبي خلال شهر نيسان الجاري، فيما كشفت عن فقدان أكثر من 12 مليون برميل نفط منذ اندلاع الحرب (الأمريكية الإسرائيلية على إيران).
وقال المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول في حديث "للبودكاست" مع الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادية النرويجي نيكولاي تانجن إن "أكثر من 12 مليون برميل نفط فقدت من الأسواق العالمية نتيجة الهجمات التي طالت منشآت الطاقة والقيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز"، مبيناً أن "حجم الخسائر النفطية في شهر نيسان الحالي قد يعادل خسائر شهر آذار الماضي، يضاف إليها خسائر كبيرة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال، الأمر الذي سيسهم بشكل مباشر في ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي في دول عدة".
وأضاف بيرول، أن "حجم الخسائر مرشح للزيادة خلال نيسان 2026، لاسيما وأن جزءاً من شحنات النفط والغاز التي وصلت في آذار كانت متعاقداً عليها قبل اندلاع الحرب"، مشيراً إلى أن "النقص الأبرز يتركز حالياً في وقود الطائرات والديزل، وهو ما بدأ تأثيره يظهر فعلياً في القارة الآسيوية، ومن المتوقع أن يمتد إلى أوروبا خلال نيسان الحالي أو آيار المقبل".
وأكد المدير التنفيذي، أن "وكالة الطاقة الدولية تدرس حالياً إمكانية السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية مجدداً، بعد موافقة أعضائها في وقت سابق على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل"، موضحاً أن "الاضطرابات الراهنة في أسواق النفط والغاز تتجاوز في حدتها أزمات الأعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة، خاصة مع تعرض نحو 40 منشأة طاقة رئيسية في الشرق الأوسط لأضرار منذ بدء الحرب، مما يتطلب وقتاً طويلاً لإعادة تشغيلها".
واختتم بيرول قوله: إن "العالم يتجه نحو اضطراب غير مسبوق في أسواق الطاقة، قد يصنف على أنه الأكبر في التاريخ حتى الآن".