05/04/2026
دولي 25 قراءة
الهند تكشف عن شرائها النفط الإيراني من دون أيّ عوائق!

الاشراق
نيودلهي | في اعتراف علني نادر يعكس تبدل التوازنات الدولية تحت وطأة الميدان، أعلنت وزارة النفط الهندية عودة تدفق النفط الخام الإيراني إلى مصافيها، في خطوة وصفتها وكالة «بلومبرغ» بأنها إحياء للعلاقات الحيوية التي حاولت واشنطن قطعها لسنوات عبر سلاح العقوبات. الإعلان الهندي جاء ليؤكد أن نيودلهي، التي تغلبت على أزمة الطاقة الحالية عبر البوابة الإيرانية، حصلت على «إعفاء» أميركي اضطراري يسمح بشراء النفط المنقول بحراً، ما يمثل تراجعاً صريحاً في سياسة الحصار التي تنتهجها إدارة ترامب.
سيادة الميدان تكسر العقوبات
الوزارة الهندية، وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، قطعت الطريق على الشائعات التي حاولت الترويج لوجود عقبات في الدفع، مؤكدة أن مصافي التكرير الوطنية نجحت في تأمين احتياجاتها من طهران رغم «اضطرابات الإمدادات» التي خلفها العدوان الأميركي - الإسرائيلي. كما نفت نيودلهي بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن تحويل مسار سفينة نفط إيرانية من ميناء فادينار إلى الصين، مؤكدة في الوقت نفسه وصول شحنة من الغاز البترولي المسال الإيراني بوزن 44 ألف طن بدأت بتفريغ حمولتها في ميناء مانغالور.
مضيق هرمز: الأمان للأصدقاء فقط
يأتي هذا الانفتاح الهندي ثمرةً للمفاوضات المباشرة مع طهران لضمان المرور الآمن للسفن، في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز — الشريان الذي يمر عبره 20% من نفط العالم — مغلقاً أمام سفن دول العدوان. الرسالة الإيرانية التي تكرست في الأسابيع الأخيرة كانت حاسمة: المضيق مفتوح أمام الأصدقاء ومغلق بإحكام أمام المعتدين.
تنسيق أمني إقليمي بعيداً عن واشنطن
وفي سياق تعزيز أمن الممرات المائية، تواصل طهران التنسيق مع بحريتها لضمان عبور سفن الدول الصديقة، بينما تجري مباحثات متقدمة مع سلطنة عُمان للتوصل إلى اتفاق استراتيجي يضمن أمن مضيق هرمز. هذا الحراك الدبلوماسي والعسكري يثبت أن معادلة «الأمن مقابل الأمن» التي يفرضها محور المقاومة باتت حقيقة واقعة، حيث لم يعد أمام الدول الكبرى سوى التنسيق مع طهران لضمان استمرار تدفق الطاقة، بعيداً عن الإملاءات الأميركية التي تهاوت عند أسوار المضيق.