"إيكونوميست": حروب نتنياهو المفتوحة "فشل استراتيجي" حوّل إسرائيل إلى "دولة وكيلة"!

ishraq

الاشراق

الإشراق | متابعة

رسمت مجلة "إيكونوميست" البريطانية صورة قاتمة لنتائج الحروب التي خاضتها إسرائيل تحت قيادة بنيامين نتنياهو منذ أكتوبر 2023، مؤكدة أنها انتهت بـ "فشل" أضر بأمنها القومي وحولها إلى دولة تابعة بالكامل للإرادة الأمريكية، وذلك في تقرير تحليلي تزامن مع الذكرى الثامنة والسبعين لما يسمى "عيد الاستقلال" (ذكرى النكبة).


ترامب يفرض كلمته: "كفى"
وأشار التقرير، الذي تابعه فريق الإشراق، إلى مفارقة وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أبريل 2026؛ فبدلاً من المشاركة في الاحتفالات، أصدر أمراً حازماً بوقف الحرب في لبنان، وهو ما يعكس قناعة واشنطن بأن "تل أبيب" باتت غير قادرة على إنهاء حروبها بنفسها. ورغم لغة ترامب المتطرفة سابقاً – مثل اقتراحه تحويل غزة لمنتجع سياحي أو تهديداته لإيران – إلا أنه أظهر "تعباً" من الحروب المفتوحة التي تفتعلها إسرائيل، مفضلاً الصفقات السياسية التي تضمن استقرار الأسواق والنفط.

انهيار العقيدة الأمنية و"الدولة الوكيلة"
ونقلت المجلة عن السفير الإسرائيلي السابق "جيرمي إيسخاروف" قوله إن هذه الحروب استمرت دون أهداف دبلوماسية واضحة، معتبراً أن اتفاقيات وقف إطلاق النار التي "أملتها" أمريكا قد أضرت بالردع الإسرائيلي وحولت إسرائيل إلى "دولة وكيلة". كما لفتت المجلة إلى أن إسرائيل تخلت عن عقيدة "الحروب القصيرة والحاسمة" لصالح حروب استنزاف مدمرة قتلت عشرات الآلاف من المدنيين، وسوّت غزة بالتراب، ودمرت قرى لبنان، ومع ذلك لا تزال حماس وحزب الله "راسخين" في الميدان.

تجاهل وصايا بن غوريون
وانتقدت "إيكونوميست" تخلي القيادة الحالية عن مبادئ "ديفيد بن غوريون"، الذي كان يرى ضرورة إطالة أمد السلم لبناء المجتمع والاقتصاد والاعتماد على "سياسة خارجية للسلام" والتحالفات الدولية. وبدلاً من ذلك، غرق جيش الاحتلال في استنزاف طويل أدى لمقتل أكثر من 70 ألف شخص في غزة ووضع القطاع على حافة المجاعة، مما أدى لتآكل شرعية إسرائيل الدولية حتى بين أوثق حلفائها.

أهداف غير واقعية وفشل متكرر
وفي تعليق لافت، قال "داني ميردور"، الوزير السابق من حزب الليكود، إن الرأي العام الإسرائيلي لا يريد سماع الحقيقة المتمثلة في عدم القدرة على تدمير حماس أو حزب الله عسكرياً فقط، محذراً من أن الإصرار على حلول عسكرية لأهداف "غير واقعية" سيؤدي حتماً للفشل. وأشار التقرير إلى أن نتنياهو، الذي ادعى في يونيو 2025 تحقيق "نصر تاريخي" على البرنامج النووي الإيراني، عاد بعد 8 أشهر ليفتح جبهة جديدة تهدف لتغيير النظام في طهران، وهي المحاولة التي فشلت تماماً وبدأ ترامب الآن بتجاوزها عبر التفاوض المباشر مع النظام الإيراني الصامد.

وخلصت المجلة إلى أن إسرائيل، رغم تبنيها عقيدة "الضربات الاستباقية" الجديدة، لا تزال تعاني من آثار صدمة 7 أكتوبر، في ظل غياب المحاسبة للمسؤولين عن الإخفاق الأمني، وإصرار نتنياهو على إرضاء تحالفه المتطرف الذي يدعو للتطهير العرقي، مما يضع مستقبل إسرائيل الأمني في مهب الريح.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP