23/04/2026
تقاریر 8 قراءة
«نُذر "التفكك الهيكلي": لوفيغارو تحذر من انهيار النظام الاقتصادي لما بعد الحرب العالمية»

الاشراق
الإشراق | متابعة
يرسم تقرير حديث لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية صورة قاتمة لمستقبل الاقتصاد العالمي، محذراً من أن العالم لا يواجه مجرد وعكة ظرفية، بل ينزلق نحو "تفكك هيكلي" يعيد للأذهان كوابيس الثلاثينيات من القرن الماضي. ومع تداخل حروب الطاقة في مضيق هرمز مع الصراعات التجارية التي يقودها البيت الأبيض، يبدو أن قواعد اللعبة التي حكمت العالم لثمانية عقود بدأت بالتلاشي أمام واقع جيوسياسي جديد وأكثر عنفاً.
«فجوة الموثوقية: انتعاش الأسهم وتدهور الأساسات»
أشارت الصحيفة الفرنسية إلى مفارقة حادة؛ فبينما تسجل الأسواق المالية، لاسيما مؤشر "إس آند بي 500"، مستويات قياسية، تواصل الأسس الاقتصادية تدهورها تحت وطأة الصدمات المتتالية. ورغم مرونة الشركات في التكيف، إلا أن التقرير لفت إلى أن الحروب لم تعد أحداثاً "بعيدة" أو "محدودة"، بل أصبحت قريبة وطويلة الأمد، مما عمّق الفجوة بين أداء البورصات المدفوع بفقاعات الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية، وبين واقع ميداني ينذر بالخطر.
«سلاح الطاقة وسيناريو الركود التضخمي»
تابعت الإشراق تحليل الصحيفة لتداعيات اضطراب الممرات الحيوية، حيث يبرز "مضيق هرمز" كعصب استراتيجي يهدد شلله سلاسل الإمداد في قطاعات حساسة كأشباه الموصلات والطيران والزراعة. ومع ارتفاع أسعار الخام بنسبة 50%، يحذر الخبراء الدوليون من أن تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل سيقود العالم حتماً إلى "ركود تضخمي" يرفع معدلات البطالة العالمية ويقفز بالتضخم إلى مستويات 6%، ما يضع البنوك المركزية أمام ضغوط سياسية غير مسبوقة تهدد استقلاليتها.
«إعادة تموضع القوى ونهاية النظام القديم»
في المنظور الجيوسياسي، ترى "لوفيغارو" أن منظومة التجارة العالمية تتحول إلى أدوات صراع، حيث تسعى القوى الكبرى لإعادة توزيع الثروات بناءً على السيادة الطاقية. وفي هذا المخاض العسير، تبرز الصين كقطب يحاول تقديم نفسه كعنصر استقرار، بينما تجد أوروبا نفسها أمام تحدٍ وجودي يفرض عليها إعادة تموضع استراتيجي حاد للحفاظ على دورها في نظام عالمي لم يعد يعترف بالقواعد القديمة التي تشكلت عقب عام 1945.