26/04/2026
ثقافة و فن 8 قراءة
استهداف الصحافيين في غزة.. معركة «طمس الحقيقة» واغتيال الرواية
.jpg)
الاشراق
الإشراق | متابعة
تشهد الساحة الإعلامية في قطاع غزة واحدة من أخطر الفترات في تاريخ الصحافة الحديثة، حيث تحولت غزة إلى «أخطر منطقة في العالم» للعمل الإعلامي. ورصدت «الإشراق» تصاعداً ممنهجاً في عمليات اغتيال الصحافيين منذ اندلاع حرب الإبادة في تشرين الأول 2023، وصولاً إلى خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الحالي، في محاولة إسرائيلية واضحة لتغييب الشهود وطمس الأدلة التي توثق الجرائم الميدانية.
أرقام صادمة واستهداف مباشر
تابعت «الإشراق» إحصائيات مفزعة تشير إلى مقتل «262 صحافياً وصحافية» برصاص وقذائف الاحتلال، وهو العدد الأعلى للضحايا في تاريخ الصراعات العالمية. ولم تقتصر الجرائم على القتل العشوائي، بل شملت «عمليات اغتيال محددة» عبر الطائرات المسيرة، كما حدث مؤخراً مع مراسل قناة الجزيرة مباشر «محمد وشاح»، والصحافي «إسلام قنيطة»، اللذين استُهدفا أثناء ممارسة عملهما الميداني، مما يثبت وجود خطط ممنهجة لملاحقة «ناقلي الحقيقة».
بيئة عمل معقدة وتحريض مستمر
ورصدت «الإشراق» تصريحات مدير نقابة الصحافيين الفلسطينيين، الدكتور عاهد فروانة، الذي أكد أن الاحتلال ينتقم من الإعلاميين بسبب نجاحهم في دعم «السردية الفلسطينية» وإحراج الرواية الإسرائيلية أمام العالم. وأوضح فروانة أن الصحافيين يعملون في بيئة شديدة التعقيد من داخل الخيام والمستشفيات، بعد تدمير كافة المقرات الإعلامية وانقطاع الكهرباء والاتصالات، فضلاً عن سياسة «الترهيب والتحريض» التي تسبق عمليات التصفية الجسدية.
الملاحقة الدولية وتحديات العدالة
وفي سياق التحرك القانوني، تابعت «الإشراق» جهود نقابة الصحافيين بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحافيين لرفع دعاوى أمام «محكمة الجنايات الدولية». ورغم وجود ملفات مكتملة تكشف جرائم الاحتلال بحق الإعلاميين بصفتهم مدنيين، إلا أن هناك «مماطلة دولية» في فتح التحقيقات ومحاسبة القادة المسؤولين، مما يهدد بتحويل استهداف الصحافة إلى سابقة خطيرة تمنح الجناة مساحة أوسع للإفلات من العقاب تحت وطأة الصمت الدولي.