14/05/2026
أمن 25 قراءة
"نيويورك تايمز" تؤكد.. "واشنطن" تفقد نفوذها أمام "بكين" عسكرياً!

الاشراق
الإشراق | متابعة.
تتصاعد المؤشرات الدولية حول تراجع الهيمنة العسكرية الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وسط تحليلات استراتيجية تشير إلى أن الاستنزاف الكبير في الترسانة الصاروخية لـ"الولايات المتحدة" جراء الحرب في "إيران" قد منح "الصين" أوراق ضغط إضافية قبل القمة بين الرئيس "دونالد ترامب" والزعيم "شي جين بينغ"، ما يضع قدرة "واشنطن" على حماية "تايوان" تحت مجهر التشكيك العالمي.
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً للصحفيين "ديفيد بيرسون" و"بيري وانغ" تابعته "الإشراق" أكدا فيه أن محللين صينيين يرون أن قدرة "أمريكا" على ردع "الصين" في حرب محتملة حول "تايوان" قد تضاءلت بشكل ملحوظ. وأوضح التقرير أن الحرب الضارية في "إيران" استهلكت القوة النارية الأمريكية، حيث تشير تقديرات "البنتاغون" إلى استهلاك نحو نصف الصواريخ الجوالة الشبحية بعيدة المدى، وإطلاق عشرة أضعاف عدد صواريخ "توماهوك" التي تشتريها "واشنطن" سنوياً منذ بدء العمليات في "شباط" الماضي. ويرى العقيد المتقاعد في جيش التحرير الشعبي "يو غانغ" أن هذا الاستنزاف كشف عن عجز "الولايات المتحدة" عن تعويض ترسانتها بالسرعة الكافية، ما يحطم هالة الهيمنة الأمريكية ويضعف موقف "ترامب" في مفاوضاته مع "بكين".
وبحسب الصحيفة، فإن القوميين في "الصين" يجادلون بأن عجز "الولايات المتحدة" عن تحقيق نصر سريع على قوة إقليمية مثل "إيران" يعني أنها ستواجه صعوبات أكبر أمام منافس قوي كـ"بكين". ومن المتوقع أن يضغط "ترامب" على "شي جين بينغ" بشأن ملفات تجارية ووقف شراء النفط الإيراني، في حين تسعى "الصين" لتقليص الدعم الأمريكي لـ"تايوان"، حيث حذر "شي جين بينغ" من أن بلاده لن تسمح بانفصال الجزيرة. وفي هذا الصدد، ألمح وزير الخارجية الصيني "وانغ يي" في اتصال مع "ماركو روبيو" إلى إمكانية فتح آفاق جديدة بشأن قضية "تايوان"، تزامناً مع تأجيل إدارة "ترامب" لصفقة أسلحة للجزيرة تجنباً للتصعيد.
من جهة أخرى، لفت التقرير إلى أن مجلة "تشيوشي" التابعة للحزب الشيوعي وصحيفة "غلوبال تايمز" وصفتا "الولايات المتحدة" بـ"العملاق الأعرج" بسبب أزمة إمداد الذخائر. ورغم ذلك، يرفض وزير الدفاع "بيت هيغسيث" والأدميرال "صموئيل بابارو الابن" فكرة تراجع الجاهزية الأمريكية في المحيط الهادئ، مؤكدين أن ردع "الصين" يبقى أولوية قصوى. ومع ذلك، حذر "وانغ دونغ" من أن حالة عدم اليقين لدى حلفاء "واشنطن" قد تدفع "الصين" لتكون أكثر حزماً في بحر الصين الجنوبي واستخدام تكتيكات المنطقة الرمادية لتعزيز نفوذها الإقليمي.