17/05/2026
علوم و تکنولوجیا 39 قراءة
هل دخلت الأرض سحابة حطام نجمي غامضة؟

الاشراق
الإشراق | متابعة.
اكتشف علماء الفلك أدلة علمية جديدة وحاسمة تثبت أن كوكب الأرض يعبر حالياً سحابة كونية عملاقة مكونة من حطام نجمي ناتج عن انفجار نجم ضخم حدث في ماضٍ سحيق، وجاء هذا الكشف المثير بعد نجاح فريق بحثي في رصد آثار معدن مشع ونادر للغاية يُعرف باسم "الحديد-60" داخل عينات من الجليد القديم في القارة القطبية الجنوبية "أنتاركتيكا" تشكلت قبل عشرات الآلاف من السنين، مما يؤكد أن نظامنا الشمسي يمر بمرحلة فلكية استثنائية.
ونشرت معاهد علمية تقارير بحثية تابعتها "الإشراق"، أوضحت أن مادة "الحديد-60" لا تتشكل على كوكب الأرض مطلقاً بل تنشأ حصراً في أعماق النجوم العملاقة وتنقذف في الفضاء عند انفجارها كمستعرات عظمى. وأشارت المادة العلمية إلى أن دراسات سابقة أكدت تعرض الأرض لهذا الغبار المشع قبل ملايين السنين، إلا أن العثور على كميات منه في ثلوج حديثة نسبياً وضع العلماء في حيرة، قبل أن تقودهم الفرضية الجديدة إلى أن السحابة البينجمية المحلية التي يتحرك نظامنا الشمسي داخلها حالياً هي التي تخزن هذه المادة وتفرغها على الكوكب أثناء رحلته الفلكية.
وفي السياق ذاته، قام فريق دولي بقيادة معهد "هيلمهولتس دريسدن-روسيندورف" الألماني بفحص عينات جليدية يتراوح عمرها بين 40 ألفاً و80 ألف سنة، إلى جانب رواسب بحرية بعمر 30 ألف سنة، حيث أظهرت المقارنة المخبرية أن تدفق "الحديد-60" في تلك العصور الغابرة كان أقل بكثير مما هو عليه اليوم، مما قاد العلماء لاستنتاج تاريخي بأن النظام الشمسي لم يكن دائماً داخل هذه السحابة، بل دخل في غلافها المشبع بالحديد النجمي منذ عدة عشرات الآلاف من السنين ويقع حالياً عند حافتها الخارجية ومن المتوقع خروجه منها خلال الآلاف القليلة القادمة.
ولتحقيق هذا الإنجاز، نقل الباحثون نحو 300 كيلوغرام من جليد "أنتاركتيكا" إلى مختبر في مدينة دريسدن الألمانية، حيث جرت معالجة كيميائية معقدة لم تسفر سوى عن بضعة مئات من المليغرامات من الغبار، جرى تحليلها بواسطة جهاز فريد في "الجامعة الوطنية الأسترالية" قادر على فصل الذرات بدقة متناهية وصفها الخبراء بأنها تشبه البحث عن إبرة في 50 ألف ملعب كرة قدم من القش خلال ساعة واحدة، ويسعى العلماء الآن في المرحلة المقبلة لتحليل عينات أقدم عبر مشروع "Beyond EPICA" الدولي لفهم أسرار رحلة الأرض في المجرة.
"لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة".