19/05/2026
أمن 21 قراءة
تساؤل استنكاري: ماذا يفعل الإسرائيلي في صحراء العراق؟
.png)
الاشراق
الإشراق | متابعة.
أثارت حادثة مقتل الراعي العراقي "عوض الشمري" في صحراء النخيب بمحافظة الأنبار تساؤلات واستنكارات واسعة حول طبيعة الوجود الأجنبي السري في البلاد، وجاءت هذه التطورات الميدانية لتسلط الضوء على عمق الاختراق الأمني ومستوى التهديدات التي تواجه السيادة العراقية، في وقت تشهد فيه المنطقة صراعاً محموماً وتداخلاً كبيراً في ملفات الأمن والسياسة وموازين القوى الإقليمية.
وفي التفاصيل، نشرت شبكة "الميادين" مقالاً تحليلياً للكاتب "محمد جرادات" تابعته "الإشراق" أشار فيه إلى أن استشهاد الراعي العراقي "عوض الشمري" جاء إثر كشفه عن وجود قاعدة عسكرية سرية تابعة للكيان الصهيوني غرب العراق قرب الحدود السعودية، حيث بادر بإبلاغ الجهات الأمنية قبل أن تطارده مروحية وتقتله في عمق الصحراء، وأوضح المقال أن هذا التموضع السري يمثل امتداداً لمظاهر الاختراق الأمريكي للعراق منذ عام 2003، المتمثل في سيطرة الشركات الأمريكية على قطاع الطاقة، واستباحة الأجواء لقصف مقرات الحشد الشعبي، وتأمين غطاء للملفات الاستخبارية الإسرائيلية الممتدة من كردستان العراق وصولاً إلى الأنبار، وهو ما ظهر جلياً عبر استخدام تلك القواعد في الاعتداءات الأخيرة ضد "إيران".
وأضاف المقال أن هذا الخرق الإسرائيلي الخطير يبعث برسائل قاسية حول هشاشة الداخل وعواقب الوجود الأمريكي والوقاحة الصهيونية التي تسعى لإحياء مشاريع توسعية من النيل إلى الفرات وتعبيد ما يسمى "ممر داوود"، في مقابل تصاعد دور فصائل المقاومة العراقية التي تصدرت مشهد الدفاع القومي وإسناد "غزة" واستهداف المقرات والقواعد الأمريكية والسفارات، ونجاحها في إسقاط طائرة تزود بالوقود عملاقة، وشدد الكاتب على أن هذا الاختراق يستدعي يقظة ميدانية شاملة من الحكومة والمقاومة على السواء، وتحويل هذه التحديات إلى معادلات ردع حاسمة تشبه كمين الأنصارية التاريخي لتثبيت استقلال العراق وحماية أمنه وجيرانه.
<< لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة >>.