"نيويورك تايمز" تؤكد غموض مصير التهدئة العسكرية بين واشنطن وطهران!

ishraq

الاشراق


الإشراق | متابعة.

أكد تقرير صحفي دولي أن مصير وقف إطلاق النار الهش بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية لا يزال يكتنفه الغموض والشك، في ظل التهديدات المتأرجحة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتجدد الحرب قبل تعليق الهجمات لإتاحة الفرصة أمام مفاوضات جادة، وأوضح التقرير أن الجانب الإيراني استعد بشكل كامل لاحتمالية تجدد الضربات العسكرية مؤكداً عدم التردد في تحميل الدول المجاورة والاقتصاد العالمي كلفة باهظة في حال تعرض البلاد لهجوم جديد، وسط مخاوف حقيقية من استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة وتصاعد حدة التوتر العسكري والسياسي على جبهات بحرية متعددة تهدد ممرات الملاحة الدولية.


وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريراً لمراسلتها للشؤون الإيرانية "يغانه ترباتي" تابعته "الإشراق"، أشارت فيه إلى أن التهديدات الأمريكية الأخيرة قابلتها استعدادات دفاعية وهجومية مكثفة من قبل "إيران" التي تتوقع أن تكون أي مواجهة مقبلة قصيرة وشديدة الكثافة، ونقلت الصحيفة عن الخبير في الشؤون الأمنية الإيرانية بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية "حميد رضا عزيزي" قوله إن طهران خفضت في الجولة السابقة من استخدام الصواريخ للحفاظ على قدرتها الهجومية، لكنها قد تلجأ في أي جولة جديدة إلى إطلاق مئات الصواريخ يومياً لتغيير حسابات العدو، لافتاً إلى أن دول الخليج العربي كالإمارات والكويت والسعودية ستكون مضطرة للاستعداد لهجمات مكثفة تستهدف بنيتها التحتية للطاقة وحقول النفط والموانئ باعتبارها أبرز أوراق الضغط الإيرانية على إدارة "ترامب" والاقتصاد العالمي، كما سلط التقرير الضوء على تصاعد الخطاب الإيراني الحاد ضد "الإمارات" على خلفية اتهامها بتسهيل العمليات العسكرية عبر استضافة منشآت أمريكية وتنفيذ هجمات سرية، ونقلت عن المحلل المقرب من الأمن الإيراني "مهدي خراطيان" تصريحات هدد فيها باحتلال "أبوظبي"، وهو ما اعتبره الباحث في معهد دول الخليج العربية "علي ألفونه" انعكاساً لتيارات فكرية حقيقية داخل قيادة "الحرس الثوري" الإيراني، مستبعداً في الوقت ذاته إمكانية إبرام اتفاقية عدم اعتداء بين "إيران" و"السعودية" ومؤكداً أن التهديد بضرب النفط هو الكابح الوحيد لواشنطن، وأضاف التقرير أن طهران تمتلك خيارات استراتيجية أخرى من بينها محاولة فرض السيطرة على مضيق باب المندب بالتعاون مع "الحوثيين" في "اليمن" لتشتيت الجهود الأمريكية بين جبهتين بحريتين والضغط على حركة الملاحة والتجارة العالمية، ورغم تعقيد هذه الخطوة بسبب الحسابات العسكرية الخاصة بالجماعة اليمنية وتراجع مخزونها من السلاح، إلا أن التهديد الإيراني بتقييد حركة المرور في المضائق البحرية لا يزال يمثل أداة الضغط الأساسية في وجه أي تحرك عسكري أمريكي مباشر يستهدف البنية التحتية لـ "طهران".

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP