22/05/2026
ثقافة و فن 21 قراءة
"جمال حيدر" يغوص في مآسي الهجرة بـ"شايف البحر؟"!

الاشراق
الإشراق | متابعة.
أصدرت "دار لندن للطباعة والنشر" في العاصمة البريطانية "لندن" مؤخراً رواية جديدة للكاتب والروائي العراقي "جمال حيدر" بعنوان "(شايف البحر؟)"، مستلهماً عنوانها من أيقونة الطرب العربي الفنانة "فيروز"، في عمل أدبي يسلط الضوء على تداعيات الهجرة غير الشرعية وما تخللها من مخاطر الموت في عرض البحار.
وفي التفاصيل، تستعرض الرواية -التي تقع في 258 صفحة من القطع الوسط- ظاهرة "قوارب الموت" عبر سواحل "تونس"، من خلال تتبع مسار بطل الرواية "(يوسف بن سالم)"، وهو خريج كلية الفلسفة الذي اضطر للعمل على قارب والده لصيد الأسماك قبل أن يقرر خوض غمار الهجرة نحو "إيطاليا"، وتتشابك أحداث العمل السردي لتنقل القارئ من مدينة "صفاقس" الساحلية، حيث يترقب الحالمون بالهجرة لحظة الانطلاق في قوارب متهالكة، إلى عرض البحر حيث يواجه "يوسف" ورفاقه من جنسيات مختلفة عطلاً فنياً يؤدي إلى غرق القارب وضياع الركاب، ليجد البطل نفسه ناجياً على السواحل الإيطالية، ثم يواصل رحلة برية شاقة تتجاوز الحواجز الحدودية ليصل إلى "بروكسل"، حيث تقيم حبيبته البلجيكية، إلا أن الكاتب لا يراهن في سرده على الوصول للمبتغى بقدر ما ينحاز إلى تفاصيل الرحلة وتأثيراتها النفسية والوجودية على الشخصية الرئيسة، موظفاً الحوارات بالدارجة التونسية لتعزيز الواقعية في مسرح الأحداث، ويخلص العمل إلى صورة قاتمة حيث لا يجد البطل في "بروكسل" ما يوازي حجم التضحيات والمخاطر التي واجهها، ليغرق في نهاية المطاف في دوامة الندم، ويذكر أن الروائي "جمال حيدر" يمتلك رصيداً أدبياً غنياً تنوع بين النقد والأدب وعلم الاجتماع والترجمة وأدب الرحلات، لتكون روايته هذه إضافة جديدة لمسيرته الإبداعية التي تعالج قضايا إنسانية واجتماعية معاصرة.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).