24/05/2026
تقاریر 10 قراءة
ترامب ونتنياهو في أسوأ علاقاتهما: هل تتلقى إسرائيل “الضربة الأشد”؟

الاشراق
الإشراق | متابعة.
تلوح في الأفق مؤشرات على تقدم جوهري في مسار المفاوضات غير المباشرة بين "الولايات المتحدة" و"إيران"، بوساطة "باكستانية"، في محاولة لإنهاء حرب الخليج التي استنزفت الكثير من الأرصدة السياسية والاقتصادية لـ"واشنطن"، وسط تحذيرات من أن مسار الأحداث الراهن قد يقلص النفوذ الإسرائيلي على حساب أولويات الرئيس "دونالد ترامب" الجديدة.
وفي التفاصيل، تتضمن التسوية المقترحة وقفاً فورياً للعمليات العسكرية، وفتح مضيق "هرمز" أمام الملاحة الدولية، مع إقرار فترة انتقالية مدتها 30 يوماً تتبعها 60 يوماً إضافية للمفاوضات المعمقة حول الملف النووي. وعلى الرغم من التصريحات الرسمية التي تؤكد رفض "واشنطن" لامتلاك "إيران" سلاحاً نووياً، إلا أن مصادر إسرائيلية أعربت عن مخاوفها من "تنازلات مفرطة" قد يقدمها "ترامب"، خاصة في ظل تقارير تفيد باستبعاد "إسرائيل" من طاولة المفاوضات وتقليص دورها في التأثير على الاستراتيجية الأمريكية. ويأتي هذا في وقت كشفت فيه تسريبات إعلامية عن فتور في العلاقة بين "ترامب" و"نتنياهو"، لا سيما بعد خيبات أمل متبادلة حول إدارة الحرب، ونقص في الصواريخ الاعتراضية، فضلاً عن تقارير حول خطط إسرائيلية أثارت حفيظة "واشنطن".
وفي سياق القراءة الاستراتيجية، يشير المحلل "روبرت كاغان" إلى سيناريو أكثر قتامة، حيث يرى أن "إيران" قد تخرج من الصراع أقوى نفوذاً بفضل سيطرتها على الممرات المائية الحيوية، بينما تجد "إسرائيل" نفسها في حالة عزلة غير مسبوقة. ومع تراجع الدعم الحزبي الأمريكي تجاه "تل أبيب" إلى مستويات قياسية، واقتراب موعد انتهاء اتفاقية المساعدات الأمنية الحالية، يرى المراقبون أن التطورات الجارية قد تحمل في طياتها تداعيات بعيدة المدى على أمن "إسرائيل"، مما يضعها أمام معادلة صعبة؛ فبينما يلوح "ترامب" بشن هجوم محدود "لإظهار القوة"، تحذر مراكز أبحاث من أن مثل هذه الخطوات قد لا تعدو كونها "بادرة فارغة" لن تمنع "إيران" من تعزيز مكانتها الإقليمية، مما يجعل من سيناريو الحرب الحالي "الضربة الأشد" لأمن "إسرائيل" في تاريخها، خلافاً للخطاب الرسمي المتفائل الذي يتبناه الطرفان.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).