"إدارة الأزمات" وكسر الإرادات بين "إيران" و"أمريكا"

ishraq

الاشراق


الاشراق | متابعة.

يمثل الصراع بين "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" و"الولايات المتحدة الأمريكية" منعطفاً استراتيجياً في سياسة كسر الإرادات، حيث تتقاطع الأيديولوجيا مع البراغماتية خلف الأبواب المغلقة. إن التفاهمات الأخيرة ليست اتفاقاً للسلام، بل هندسة مؤقتة لربط المصالح فرضتها تحولات المشهد الدولي والإقليمي، لتعيد رسم خرائط النفوذ وفق معادلات الأخذ والعطاء الدقيقة.


وفي التفاصيل، ارتكزت هذه المقايضات على ثلاثة محاور؛ أولها الملف النووي، حيث التزمت "طهران" بكبح التخصيب مقابل تمرير نفطي تغض "واشنطن" الطرف عنه. وثانيها الملف الإقليمي، بتهدئة ميدانية تقابلها حماية الممرات الملاحية وعدم فرض عقوبات جديدة. أما الملف المالي، فقد تضمن تسييلاً مشروطاً للأصول المجمّدة عبر بنوك وسيطة لخدمة الأغراض الإنسانية والاقتصادية، بعيداً عن أروقة الضغط الاقتصادي المباشر.

تخضع هذه المعادلة لحسابات جيوسياسية معقدة، إذ تثير قلق حلفاء "واشنطن" الإقليميين، وتستدعي ترقباً حذراً من "موسكو" و"بكين". ومع ذلك، تظل الاستمرارية محفوفة بحقول ألغام سياسية، بدءاً من الضغوط داخل "الكونغرس الأمريكي"، مروراً بتباين التيارات داخل "إيران"، وصولاً إلى هشاشة الميدان القابل للاشتعال بأي خطأ غير محسوب. إنها هدنة براغماتية مؤقتة، تؤكد أن "إيران" باتت قوة إقليمية تفرض معادلاتها بثبات رغم ضغوط الحصار. أصدر "مركز الدراسات الاستراتيجية" تقريراً تحليلياً تابعته "الاشراق".

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP