07/06/2026
ثقافة و فن 119 قراءة
"ماسيف أتاك" تحول حفلاتها إلى "تجربة مراقبة" احتجاجاً على شركة "بالانتير"

الاشراق
الاشراق | متابعة
في خطوة فنية ناقدة تدمج بين الموسيقى والنشاط الحقوقي، حوّلت الفرقة البريطانية الشهيرة "ماسيف أتاك" (Massive Attack) عروضها الحية إلى تجربة تفاعلية تُشعر الجمهور بوطأة المراقبة الرقمية، مستهدفةً بشكل مباشر شركة "بالانتير" (Palantir) الأمريكية المتخصصة في تحليل البيانات الضخمة، والتي ترتبط بعقود واسعة مع جيوش وأجهزة أمنية، بما فيها الجيش الأمريكي والجيش الإسرائيلي.
وفي التفاصيل، تابعت "الاشراق" تقريراً حول أداء الفرقة في مهرجان "بريمافيرا ساوند" ببرشلونة، حيث استخدمت الفرقة برمجيات مصممة خصيصاً لمحاكاة تقنيات "التعرف على الوجوه". وتقوم الكاميرات بمسح وجوه الجمهور -الذي يصل عدده إلى نحو 75 ألف شخص- واختيار وجوه عشوائية لعرضها على الشاشات الكبيرة، مرفقة ببيانات ساخرة وتصنيفات رقمية تعكس محاكاة لما تقوم به أنظمة الشركة في تفتيت حياة الأفراد إلى ملفات قابلة للتحليل والتصنيف.
وأوضح مؤسس الفرقة، روبرت ديل ناغا، أن الهدف هو فتح نقاش جدي حول النفوذ المتزايد لشركات التكنولوجيا الخاصة في إدارة البنى الأمنية والاجتماعية. وأشار ديل ناغا إلى أن ما يثير القلق هو انتقال "بالانتير" من تطوير تقنيات العمليات العسكرية إلى إدارة بيانات حساسة جداً، مثل السجلات الصحية والمالية للمدنيين، واصفاً فكرة دمج سجلات الشرطة بالمواقع الجغرافية والبيانات الشخصية بأنها "مرعبة".
يُذكر أن شركة "بالانتير"، التي تأسست بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، أثارت جدلاً واسعاً في بريطانيا مؤخراً بعد حصولها على عقد ضخم مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وهو ما قوبل باعتراضات حقوقية واسعة حول الخصوصية. ويختتم العرض البصري الذي صممته الفرقة بالتعاون مع مجموعة "يونايتد فيجوال آرتستس" بخريطة عالمية تظهر نفوذ استثمارات الشركة، مع استعراض اقتباس مثير للجدل لمؤسسها "بيتر ثيل": «لم أعد أعتقد أن الحرية والديموقراطية متوافقتان»، في إشارة إلى الرؤية التقنية التي تتجاوز الحقوق المدنية.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))