26/06/2026
دولي 15 قراءة
"واشنطن" و"طهران": معركة السرديات وتحديات تنفيذ مذكرة التفاهم

الاشراق
الاشراق | متابعة
تواجه مذكرة التفاهم المبرمة بين "الولايات المتحدة" و"إيران" اختبارات مصيرية بعد أسبوع واحد من توقيعها، حيث برزت خلافات عميقة حول آليات التنفيذ وتفسير البنود، مما يهدد بنسف الإنجاز الدبلوماسي الهش الذي طال انتظاره.
وفي التفاصيل، تتركز الخلافات في خمسة محاور رئيسة، أولها إدارة "مضيق هرمز"؛ إذ تصر "طهران" على فرض رسوم خدمات بحرية وتأكيد سيادتها عليه بالتنسيق مع "سلطنة عمان"، بينما تطالب "واشنطن" بالعبور المجاني. أما الملف النووي، فيعد نقطة أكثر تعقيداً، حيث ترفض "إيران" عودة مفتشي "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" إلى المنشآت المتضررة من حرب حزيران 2025 قبل الاتفاق النهائي، في حين يصر "دونالد ترامب" على أن التفتيش شرط مسبق للتسوية، وهو ما يؤيده "رافائيل غروسي" مدير عام الوكالة. كما يبرز الخلاف المالي حول الأموال المجمدة، إذ ترفض "طهران" الشروط الأمريكية بوضعها في حساب ائتماني تحت إشراف "واشنطن"، معتبرة تصريحات "ترامب" نقضاً لمذكرة التفاهم. وفي الملف الميداني، ترفض "إيران" الانسحاب من جنوب "لبنان" ما لم تنسحب "إسرائيل" أولاً، متهمة "واشنطن" بانتهاك بند الامتناع عن التهديد بالقوة. أخيراً، أثار تصريح رئيس الوزراء الباكستاني "شهباز شريف" بشأن إدراج الصواريخ البالستية في المفاوضات أزمة دبلوماسية سارعت "طهران" لاحتوائها بنفي إدراج هذا الملف السيادي، مؤكدة أن أي محاولة لاستغلال مسار المفاوضات لفرض أجندات خارجية ستؤدي إلى نسف ما تبقى من ثقة بين الطرفين.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة