26/06/2026
تقاریر 11 قراءة
"الجبهة الثامنة".. إسرائيل تضخ 700 مليون دولار لترميم سرديتها المتهاوية

الاشراق
الاشراق | متابعة
في ظل تصاعد العزلة الدولية والانتقادات الداخلية الحادة داخل الولايات المتحدة، قررت تل أبيب تحويل "معركة السردية" إلى جبهة عسكرية فعلية أطلقت عليها اسم "الجبهة الثامنة"، راصدةً ميزانية قياسية بلغت 730 مليون دولار لعام 2026، في محاولة يائسة لترميم صورتها المهتزة بفعل جرائم الإبادة والحروب الإقليمية.
وفي التفاصيل، كشفت تقارير عبرية عن تخصيص 40 مليون دولار من هذه الميزانية حصراً لاختراق الوعي الشعبي والسياسي لليمين الأميركي، الذي كان يُعد تاريخياً "الحصن الأخير" لدعم الاحتلال. يأتي هذا التحرك بعد أن كشفت استطلاعات رأي حديثة، أبرزها نتائج مركز "بيو" ونشاطات إعلامية لشخصيات مثل "تاكر كارلسون"، عن انقسام حاد داخل القاعدة الجمهورية، حيث بات أكثر من نصف الناخبين الشباب من اليمين ينظرون إلى إسرائيل بسلبية، بالتزامن مع انهيار شعبيتها شبه الكامل داخل المعسكر الديمقراطي. وتكشف المعطيات أن "الهاسبارا" الصهيونية لم تعد تكتفي بالدفاع التقليدي عن "معاداة السامية"، بل انتقلت لتسويق السرديات الداعمة للحرب على "إيران" و"قطر"، وذلك عبر استراتيجية رقمية معقدة تشمل عقوداً مع شركات مرتبطة بالمستشار الاستراتيجي السابق لترامب "براد بارسكال"، وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي للتأثير على المحافظين المسيحيين والمؤثرين الأجانب.
وتشير التقارير إلى أن الميزانية المخصصة لعام 2026 تزيد بـ 20 ضعفاً عما كانت عليه قبل عام 2023، في انعكاس مباشر لحجم الذعر الإسرائيلي من تدهور صورتها أمام العالم، لا سيما مع ملاحقة "نتنياهو" قضائياً في "الجنائية الدولية"، واتهامات "العدل الدولية" بالإبادة الجماعية، إضافة إلى انكشاف ملفات حساسة تربط كيان الاحتلال بشبكات دولية مشبوهة. إن هذه "الجبهة الثامنة" ليست مجرد حملة علاقات عامة، بل هي محاولة هندسية للسيطرة على عقول الشعوب وتبرير الحروب المفتوحة، إلا أنها تصطدم بحقيقة ميدانية قاسية؛ فمهما بلغت سطوة "الهاسبارا" وقدرتها على ضخ ملايين الدولارات في منصات التواصل، فإن فداحة العدوان في غزة ولبنان، والتبعات الاقتصادية والأمنية للحروب الإقليمية على المواطن الغربي، باتت أقوى من أي دعاية، مما يجعل من هذه "الجبهة الثامنة" معركة خاسرة ضد ضمائر شعوب العالم التي لم تعد تقبل بالتسليم بالسردية الصهيونية المعلّبة.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة