30/06/2026
أمن 21 قراءة
"بلومبرغ" تفضح "ترامب": الحرب التي أنشأها والاتفاق الذي فشل!
.jpg)
الاشراق
الاشراق | متابعة
تتكشف فصول التخبط الأميركي في التعامل مع "إيران"، حيث تظهر مذكرة التفاهم الأخيرة مجرد "هدنة قسرية" وليست "اتفاق سلام" كما يسوق لها "دونالد ترامب". وتكشف المعطيات أن "واشنطن" لم تنجح في معالجة الملفات العالقة التي سبقت المواجهة العسكرية، بل اكتفت بمحاولة احتواء الأزمات التي فجرتها سياسات "البيت الأبيض" التهورّة، مما يرسخ قناعة دولية بأن ما تم التوصل إليه هو تمديد للصراع لا إنهاء له.
وفي التفاصيل، نشرت وكالة "بلومبرغ" تقريراً تابعته "الاشراق" يؤكد أن "ترامب" يُهنئ نفسه بكونه أول رئيس يبرم سلاماً، متجاهلاً أنه هو من جر البلاد إلى حرب غير محسوبة، ليضطر بعدها إلى البحث عن مخرج يحفظ حظوظه السياسية المتهاوية تحت وطأة تضرر الاقتصاد العالمي. وبحسب التحليل، فإن مفاوضي "ترامب" لم يحلوا سوى المشاكل التي اختلقها بأنفسهم، وعلى رأسها أزمة تخصيب اليورانيوم وإغلاق مضيق "هرمز"، بينما بقيت ملفات "برنامج الصواريخ الباليستية" وشبكة "وكلاء طهران" معلقة للمستقبل. وقد أثار هذا المسار ذهول "إسرائيل"، التي وجدت نفسها خارج طاولة المفاوضات، مدركةً أن الهدنة لن تُنهي المخاوف التي شنت من أجلها الحرب.
وتشير "بلومبرغ" إلى أن الاتفاق المحدود، الذي يتضمن شروطاً مثل وقف الأعمال العدائية وإعادة فتح المضيق مقابل الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، يعيد إنتاج عيوب "خطة العمل الشاملة المشتركة" التي انتقدها "ترامب" سابقاً، لكن بتنازلات أميركية أكبر هذه المرة. والسبب الجوهري لهذا التراجع هو اكتشاف "إيران" لقوة مضيق "هرمز"، مما وضع "واشنطن" في زاوية ضيقة. إن هذا التفاهم، في نظر الوكالة، ما هو إلا محاولة لتأجيل الانفجار الكبير، فالحرب التي صُممت لتكون حاسمة انتهت دون إحراز أي تقدم استراتيجي حقيقي، بل تركت كل القضايا الخلافية لتعود وتنفجر في المستقبل. وبذلك، يظل "ترامب" في مواجهة حقيقة أن "اتفاق السلام" المزعوم ليس سوى تجميد مؤقت لواقع جيوسياسي معقد، حيث أثبتت التجربة أن منطق القوة العسكرية لم ينجح في انتزاع تنازلات استراتيجية، بل أدى إلى تقوية أوراق "طهران" التفاوضية، مما يضع مستقبل الاستقرار في المنطقة برمتها أمام تساؤلات جدية حول جدوى هذه السياسات التي لم تنتج سوى الخسائر المتبادلة.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.