30/06/2026
تقاریر 23 قراءة
"بوليتيكو" : لماذا تحول "ترامب" إلى "هدية مسمومة" في أوروبا؟

الاشراق
الاشراق | متابعة
تتوالى المؤشرات على تصدع التحالفات بين اليمين الشعبوي في "أوروبا" وإدارة الرئيس الأميركي "دونالد ترامب"، حيث بدأت القوى القومية الصاعدة في القارة العجوز في النأي بنفسها عن "واشنطن"، معتبرة أن التقارب مع البيت الأبيض بات يمثل عبئاً سياسياً يهدد فرصهم في الانتخابات الحاسمة المرتقبة في عام 2027.
وفي التفاصيل، نشرت مجلة "بوليتيكو" الأميركية تقريراً تابعته "الاشراق"، أوضحت فيه أن "ترامب" الذي كان يُنظر إليه كملهم سياسي لليمين الأوروبي، أصبح اليوم "قنبلة سياسية" تهدد بنفور الناخبين المعتدلين وتزويد الخصوم بذخيرة انتخابية. وأشار التقرير إلى أن تدهور صورة الرئيس الأميركي يعود لسلسلة من السياسات التي أضرت بالمصالح الأوروبية، بدءاً من الحروب التجارية، وصولاً إلى الحرب ضد "إيران" التي فاقمت أزمة الطاقة في "أوروبا".
ووفقاً لتحليل "جان إيف دورماجن"، رئيس معهد "كلاستر 17" لاستطلاعات الرأي، فإن ترامب يمثل اليوم "معضلة حقيقية" لزعماء اليمين؛ إذ تظهر البيانات أن أقلية فقط من قواعدهم الشعبية تعتبره "صديقاً لأوروبا". وفي هذا السياق، تبرز حالة "جورجيا ميلوني" في "إيطاليا" كنموذج لهذا التحول، حيث تحولت من أقوى حليفة لـ "ترامب" إلى خصم سياسي يرد على إهاناته، بعد أن أدركت أن علاقتها الوثيقة به باتت تعيق طموحاتها المحلية. وينسحب الأمر ذاته على "جوردان بارديلا" في "فرنسا"، الذي سعى بوضوح للتنصل من دعم "ترامب" واصفاً سلوكه بـ "المتقلب".
ويشير التقرير إلى أن محاولات البيت الأبيض لفرض "نفوذ اليمين الأوروبي" أدت إلى نتائج عكسية؛ حيث سقط الحليف الأبرز لـ "ترامب" في "هنغاريا"، فيكتور أوربان، في انتخابات حاسمة، مما دفع معظم القادة الطامحين في "ألمانيا" و"إيطاليا" و"فرنسا" إلى إعادة تقييم جدوى هذه العلاقة تماماً. وفي المقابل، تبرز "بولندا" كاستثناء وحيد في هذه المعادلة، حيث لا يزال حزب "القانون والعدالة" يتمسك بالتحالف مع "ترامب" كوسيلة ضغط سياسي في صراعه الداخلي، مدفوعاً بخصوصية الأمن القومي البولندي الذي يربط بقاءه بوجود الجنود الأميركيين، وهو ما يجعل من "وارسو" وجهة استثنائية في بحر من التبريد الدبلوماسي القادم من عواصم أوروبية أخرى.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.