17/07/2026
خبر في صورة 31 قراءة
تحديات جسيمة تواجه جهود إزالة الألغام في "إقليم كوردستان"

الاشراق
الإشراق | متابعة
كشف "جبار مصطفى رسول"، رئيس "المؤسسة العامة لشؤون الألغام" في "إقليم كوردستان"، عن حجم التحديات التي تعيق عمليات تطهير الأراضي من المخلفات الحربية، مؤكداً أن الإرث المتراكم للصراعات المسلحة منذ ستينيات القرن الماضي لا يزال يشكل تهديداً وجودياً للسكان، في وقت تسعى فيه المؤسسة لتحقيق هدف خلو الإقليم من الألغام بحلول عام 2030.
وفي التفاصيل، نشرت "وكالة الأنباء العراقية" تقريراً تابعته "الإشراق" استعرض فيه "رسول" مسار التلوث الذي تفاقم عبر محطات تاريخية، بدءاً من الحروب السابقة وصولاً إلى فترة ظهور "عصابات داعش الإرهابية". وأوضح "رسول" أن المسوحات الميدانية التي أُجريت بين عامي 2004 و2006 كشفت عن تلوث ما مساحته 776 كيلومتراً مربعاً، مخلفةً حصيلة بشرية مفجعة تجاوزت 13 ألف ضحية بين شهيد وجريح، من بينهم 36 شهيداً من كوادر إزالة الألغام الذين قضوا أثناء أداء واجبهم. ولفت إلى أن طبيعة الإقليم الجغرافية الوعرة، وما يرافقها من تقلبات جوية كالأمطار والسيول، تؤدي إلى تحريك الألغام من مواقعها الأصلية في الجبال إلى الوديان، مما يجعل المناطق المصنفة آمنة عرضة لخطر متجدد يستوجب إعادة المسح والتطهير بشكل مستمر.
ويشير التقرير التحليلي إلى أن المؤسسة التي تعمل وفق القانون رقم (10) لسنة 2007، تمكنت من إزالة التلوث عن 563 كيلومتراً مربعاً، بينما لا تزال 213 كيلومتراً مربعاً قيد المعالجة، تتوزع بنسب متفاوتة بين محافظات "السليمانية" و"أربيل" و"دهوك" و"حلبجة" وإدارة "كرميان". ويؤكد "رسول" أن "قضاء بنجوين" يتصدر القائمة كأكثر المناطق تضرراً، مشدداً على أن فقدان الخرائط الأصلية لحقول الألغام التي زرعها "الجيش العراقي" خلال ثمانينيات القرن الماضي يمثل عقبة جوهرية تزيد من تعقيد العمل الميداني. وفي ظل هذه التحديات، تعمل "المؤسسة العامة لشؤون الألغام" بالتنسيق مع "دائرة شؤون الألغام الاتحادية" في "وزارة البيئة" ومنظمات دولية، مع التخطيط لتعديل التشريعات الخاصة بامتيازات الضحايا، بالتوازي مع دعوات مستمرة للمواطنين لتوخي الحذر، خاصة في فصول الربيع، والتواصل عبر الخط الساخن "182" للإبلاغ عن الأجسام المشبوهة، طموحاً في الوصول إلى بيئة آمنة بحلول نهاية العقد الحالي.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.