يديعوت أحرونوت..حين تتحول السيطرة العسكرية إلى مشروع سياسي

ishraq

الاشراق

الإشراق | متابعة

تتناول الكاتبة "عيناب شيف" في مقالها بصحيفة "يديعوت أحرونوت" الصادر بتاريخ 20 "تموز" 2026، التحولات في العقيدة العسكرية للجيش "الإسرائيلي" تجاه الضفة الغربية، مشيرةً إلى انتقال المؤسسة العسكرية من دور "المسيطر المؤقت" إلى الشريك الفاعل في تثبيت واقع استيطاني دائم.


وفي التفاصيل، تستعيد الكاتبة تصريحات سابقة للواء (احتياط) "غادي شماني" الذي وصف قبل عقد من الزمن ممارسة الاحتلال بأنها "فن"، لتخلص إلى أن تعاقب القادة العسكريين في "المنطقة الوسطى" أصبح محكوماً بالقدرة على التماهي مع طموحات المستوطنين وتجنب إغضابهم. وتشير "شيف" إلى أن المسار المهني للقادة العسكريين بات مرتبطاً بمدى استيعابهم لهذا المفهوم، مستشهدةً بتبعات الانتقادات التي طالت اللواء "يهودا فوكس" لمحاولاته التصدي للإرهاب اليهودي، مقارنةً بخليفته اللواء "آفي بلوط".

وتلفت الكاتبة الانتباه إلى تصريحات "بلوط" الأخيرة أمام "اتحاد المزارعين"، حيث أشاد بالمشروع الاستيطاني معتبراً إياه متماشياً مع "المفهوم الأمني"، وهو ما تراه الكاتبة اعترافاً صريحاً بأن الجيش الإسرائيلي لم يعد مجرد جهة تدير مناطق بانتظار تسوية سياسية، بل طرفاً يشارك بنشاط وحماس في خلق واقع لا رجعة فيه. وتتساءل "شيف" عما إذا كانت هذه المواقف تمثل سياسة رسمية للجيش، محذرةً من أن هذا الانخراط الواضح يجعل من ادعاءات "إسرائيل" القانونية والأخلاقية أكثر هشاشة أمام المحاكم الدولية.

وتختتم الكاتبة المقال بالتشديد على ضرورة "الشفافية"، مؤكدة أن هذا التحول في الدور الوظيفي للجيش يضع "إسرائيل" في عزلة متزايدة، ويحول السيطرة العسكرية إلى أداة تكرس واقعاً يهدد هوية الدولة الديمقراطية. وتشير "شيف" إلى أن هذه الممارسات التي يتباهى بها البعض كمكتسبات أمنية، قد تصبح في نهاية المطاف ملفات إدانة قانونية ستضطر القيادات "الإسرائيلية" لمواجهتها في "لاهاي" وغيرها من المحافل الدولية.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP