28/07/2026
مال و آعمال 26 قراءة
تساؤلات دولية محيطة بمصير عائدات النفط الفنزويلي بأمريكا

الاشراق
الإشراق | متابعة
تتصاعد الضغوط السياسية والتشريعية في الولايات المتحدة لكشف مصير مليارات الدولارات من عائدات النفط الفنزويلي، وسط اتهامات للإدارة بغياب الشفافية وعجز كاراكاس عن تحقيق التعافي الاقتصادي المطلوب.
وفي التفاصيل، تابعت الإشراق ما نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية حول جمع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من 13 مليار دولار من عائدات مبيعات النفط الفنزويلي هذا العام وسط غموض كبير بشأن مصير تلك الأموال، وتحديداً بعد سيطرة الولايات المتحدة على الصادرات ورفع بعض العقوبات إثر القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كانون الثاني/يناير 2026 وتنصيب نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز رئيسةً للبلاد. ونشرت "فايننشال تايمز" تقريراً تابعته الإشراق يوضح أن عائدات النفط التي تمثل نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي كان متوقعاً أنعاشها للاقتصاد الذي يعاني من أزمات متلاحقة، لاسيما بعد الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد في 24 حزيران/يونيو الماضي وقدرت الأمم المتحدة تكلفة أضرارهما بنحو 37 مليار دولار، إلا أن الخبراء الاقتصاديين يؤكدون أن مؤشرات التعافي بعد ستة أشهر تبدو ضعيفة نسبياً مما يشير إلى عدم إرسال كافة العائدات إلى كاراكاس. وأضاف التقرير أن واشنطن قدمت روايات متضاربة تراوحت بين وصف دورها بـ"الحفظي" عبر أمر تنفيذي، وتصريح ترامب بأن الولايات المتحدة تجني أرباحاً طائلة واستردت تكلفة العملية العسكرية "28 ضعفاً"، بينما يضغط المشرعون من الحزبين لتوضيح الإجراءات المتبعة لمنع الفساد، حيث صرح العضو الديمقراطي خواكين كاسترو بأن غزو ترامب كان يدور حول النفط والسلطة والفساد دون أي ضمانات، فيما دعت الجمهورية ماريا إلفيرا سالازار في جلسة استماع نشر تقارير واضحة للشفافية. وحسابت الصحيفة العائدات باستخدام بيانات الشحنات لشركة "كيبلر" وتقديرات الأسعار من "أرجوس ميديا" لخامات ميري وبوسكان وهاماكا، ليبلغ إجمالي البراميل المسجلة نحو 11.5 مليار دولار منذ شباط/فبراير، والتي ترتفع إلى أكثر من 13 مليار دولار بإضافة الأنماط التاريخية، في حين أنشأت الحكومة الفنزويلية موقعاً تتبعياً لا يحتوي إلا على سجل تحويل واحد بقيمة 300 مليون دولار في آذار/مارس الماضي. وأشار المسؤول السابق بنجامين جيدان إلى إمكانية إجراء الديمقراطيين تحقيقات وأوامر استدعاء إذا سيطروا على الكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر، بينما ذكر المسؤول بوزارة الخارجية مايكل كوزاك في جلسة استماع أن نحو 3 مليارات دولار قد حُوّلت لتغطية الرواتب ومعدات النفط عبر تدقيق شركة "كي بي إم جي"، وأن الأموال تظل تحت الإذن الأميركي للضغط على رودريغيز. وأفاد خبراء اقتصاديون مثل فرانسيسكو رودريغيز بأن معدل النمو للربع الأول بلغ 2.5 بالمئة فقط وهو الأدنى منذ خمس سنوات بسبب عدم تحويل كامل العائدات، بينما أشار خوسيه غيرا وأليخاندرو غريسانتي إلى غياب الشفافية وتأجيل التعافي المتوقع إلى منتصف العام المقبل جراء الزلازل، في الوقت الذي تطالب فيه رودريغيز بالوصول للأموال المحتجزة بصندوق النقد الدولي وذهب بنك إنكلترا، وخصصت الولايات المتحدة 386 مليون دولار مساعدات إغاثية مع إرسال مئات الجنود وتأكيد القائم بالأعمال جون باريت تخصيص جزء من عائدات النفط لإعادة الإعمار ودون شمل عائدات التعدين ضمن الرقم المقدر.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.