واشنطن تخوض حرباً غامضة مع إيران وسط تكتّم رسمي

ishraq

الاشراق


الإشراق | متابعة

تكشف المعطيات السياسية والعسكرية عن تورط الإدارة الأمريكية في مواجهة مفتوحة مع إيران تتسم بغياب الشفافية الرسمية وتجاهل تقديم الإحاطات للكونغرس، تزامناً مع تصاعد الخسائر البشرية والتحديات الاستراتيجية.


وفي التفاصيل، تابعت الإشراق ما نشرته مجلة "الأتلانتيك" الأمريكية بشأن عودة إدارة الرئيس دونالد ترامب فعلياً إلى الحرب مع إيران دون الاعتراف العلني بذلك، ودون تقديم إحاطات سرية لمسؤولي الكونغرس أو عقد مؤتمرات صحفية، لدرجة تعامل البنتاغون مع مقتل الجنود الأمريكيين وكأنه ناجم عن صراع آخر. ونشرت "الأتلانتيك" تقريراً تابعته الإشراق يؤكد أنه في الأيام الأحد عشر التي انقضت منذ استئناف الغارات الجوية، لم يدلِ ترامب ولا أي مسؤول رفيع بتصريح علني، مع توسع الضربات من المنشآت العسكرية إلى البنية التحتية المدنية التي تزعم الإدارة استخدامها عسكرياً. وأشار التقرير إلى توقف البنتاغون عن عقد مؤتمرات صحفية منذ شهر أيار/مايو الماضي للإجابة على الأسئلة الأساسية حول ضرورة استئناف الحرب والأهداف الاستراتيجية والخسائر ومعايير النجاح، بينما ركز ترامب في خطابه المتلفز على أمن الانتخابات متطرقاً بإيجاز لتحقيق انتصارات كبيرة في إيران. وأضاف التقرير أن وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين طالبا في مبنى الكابيتول بتخصيص 67.1 مليار دولار كتمويل عسكري طارئ لتجديد الذخائر إضافة إلى ميزانية البنتاغون البالغة 1.5 تريليون دولار دون ذكر اسم إيران صراحة ووصف هيغسيث الحرب بعملية عسكرية، بينما بلغ عدد الجنود الأمريكيين القتلى 18 جندياً منذ بدء الحرب وهو ما يفوق قتلى أفغانستان للأعوام 2016 و2017 و2018 مجتمعة. وأوضحت المتابعة أن البنتاغون تعامل مع مقتل جنديين في الأردن وجندي ثالث في العراق بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية باعتبارهم داعمين لعملية "العزم الصلب" ضد داعش أو عمليات خارجية دون ذكر اسم عملية "الغضب الملحمي"، في الوقت الذي حضر فيه ترامب مراسم نقل الجثامين في قاعدة دوفر الجوية مؤكداً أن الحرب تسير على ما يرام، رغم إقرار مسؤول رفيع بأن التقييمات الاستخباراتية أثبتت عدم إحداث الضربات الجديدة تغييراً يُذكر في سلوك طهران. وتابع التقرير أن ترامب توقع نصراً سريعاً فلم يستعد لصراع طويل، وحول سفن البحرية من جبهات أخرى ومدد انتشار نصفها مما زاد الضغط على قوات تعاني من نقص الموارد، ودون طلب الدعم مسبقاً من الحلفاء الآخرين لحماية القوات أو تحمل عبء حصار مضيق هرمز. وبينما أشار ضابط عسكري سابق إلى أن الإدارة خرقت القواعد ووضعت نفسها في فخ بلا خيارات جيدة أو دعم دولي، أقر حلفاء ترامب بوجوده في مأزق بين تصعيد الصراع وخسارة الجنود وضرورات الانتخابات هذا الخريف أو الانسحاب لتقليل الخسائر مع ترك إيران بقوة استراتيجية أكبر، وهو ما يكرهه ترامب الذي أكد في المكتب البيضاوي بجوار الرئيس اللبناني أنهم لم ينتهوا على الإطلاق ولن ينسحبوا ومخططين لقصف جبل "رأس الفأس" للاشتباه بضمه جزءاً من البرنامج النووي الإيراني. ونقلت المجلة عن الباحث برايان كلارك أن المناوشات تحولت إلى ماراثون غير مستعد له، بينما تسعى إيران لزيادة تكلفة الوجود الأمريكي عبر تكثيف استهداف السفن البحرية واستخدام صواريخ باليستية رخيصة وسريعة الإنتاج بعد تكيّفها مع الهجمات، وصولاً إلى إعلان اليمن نيته إغلاق أجزاء من البحر الأحمر وتوجّه الحرب نحو التوسع لا الانتهاء بغض النظر عن موقف البيت الأبيض.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP