30/07/2026
ثقافة و فن 19 قراءة
حين تصبح جرّة الماء أثقل من الطفولة.. بين وجع غزة وانتصار الأمهات
.jpg)
الاشراق
الإشراق | متابعة
تابعت الإشراق مقالة للكاتبة مريم مشتاوي، والتي تسلط الضوء من خلالها على صور متباينة من واقع الحياة، متجولة بين قساوة المأساة الإنسانية في غزة وعظمة التضحيات الصامتة للأمهات، حيث استهلت الكاتبة نصها بصورة لطفلة غزية تتنافس مع المعجزة لا النعمة باحثة عن قطرة ماء، لتنتقل بعدها إلى مشهد وجداني آخر يجسد انتصار امرأة بسيطة شهدت تخرج ابنها مهندساً بعد سنوات من الكفاح والتعب.
وفي التفاصيل، استعرضت الكاتبة مريم مشتاوي في مقالتها معانات الطفولة المسلوبة في قطاع غزة، مستحضرة صورة طفلة تحمل جرّة ماء تكاد تفوق جسدها الصغير تحملاً، لتسقط على الأرض من شدة الإعياء، ومؤكدة أن الحرب لا تقتل البشر وحدهم بل تغتال التفاصيل الصغيرة وتسرق أصوات الضحكات وتحول الساحات لأماكن خوف، مشيرة إلى اعتياد العالم على هذه المشاهد المؤلمة وضياع الإنسانية أمام روتين المأساة، وممنّية النفس بأن تتخلى الطفلة مستقبلاً عن جرّة الماء لصالح حقيبة المدرسة وأحلام الطفولة البريئة، قبل أن تنتقل الكاتبة في الشق الثاني من مقالها إلى سرد مشهد مؤثر لشاب ارتدى بدلة التخرج ليذهب أولاً إلى أمه البسيطة التي أهدته عمرها وتعبها، مؤكدة أن نجاح الأبناء هو في الحقيقة انتصار لأمهات صابرات ذرفن سنواتهن خلف كواليس الحرمان ليصنعن مستقبلاً لأبنائهن، وأن حضن الأم في تلك اللحظة كان يعتصر سنوات طويلة من الكفاح والانتظار والشهادات الحقيقية التي لا تمنحها الجامعات.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.