30/07/2026
تقاریر 14 قراءة
أزمة عزل كريم خان تثير مخاوف تقويض المحكمة الجنائية الدولية

الاشراق
الإشراق | متابعة
حذر خبيران في السياسة الدولية والقانون الدولي من أن عزل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان يثير مخاوف جدية بشأن استقلالية المحكمة في ظل مساعٍ أمريكية وإسرائيلية لتقويضها، خصوصاً بعد إبعاده إثر اتهامات بسوء السلوك نفاها ووصفها بالمسيسة، بينما لا تزال مذكرات التوقيف الصادرة بحق رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت ساريتين.
وفي التفاصيل، تابعت الإشراق ما أدلى به أستاذ العلاقات الدولية والسياسة المتقاعد في جامعة ساسكس مارتن شو لوكالة الأناضول بأن المحكمة بدأت خلال السنوات الثلاث الأخيرة في عهد خان تأخذ بجدية الجرائم الدولية المرتكبة من لاعبين أقوياء ودول غربية عبر الدفع بالتحقيق في حرب الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة وإصدار مذكرتي توقيف بحق نتنياهو وفلاديمير بوتين، مشيراً إلى أن حرب الإبادة التي بدأت في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي أسفرت عن أكثر من 73 ألف شهيد و174 ألف جريح فلسطيني. وأوضح شو أن جمعية الدول الأطراف صوتت في 24 تموز/ يوليو الجاري لصالح عزل خان بغالبية 82 صوتاً من أصل 125 استناداً لسلوك شخصي رغم عدم توصل لجنة القضاة لنتائج تثبت ذلك، معتبراً أن الأمر انعكاس لسياسات الدول القوية وضغوط واشنطن وتل أبيب تزامناً مع إعادة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إطلاق الحملة ضد المحكمة، ومحذراً من أن المدعي العام المقبل قد يخشى اتخاذ خطوات تززعج الدول القوية. ومن جهتها، اعتبرت عضو هيئة التدريس في كلية الحقوق بجامعة يورك الكندية الدكتورة هايدي ماثيوز عزل خان أخطر أزمة مؤسسية تواجه المحكمة في تاريخها الممتد 24 عاماً، مؤكدة أن اللجنة القضائية المستقلة لم تجد أساساً قانونياً يثبت سوء استخدام السلطة، وأن القرار مرتبط بهجوم شامل شنته إدارة الرئيس دونالد ترامب. وحذرت ماثيوز من إمكانية استخدام مبررات عدم كفاية الأدلة لسحب التهم عن نتنياهو وغالانت على غرار ما حدث في قضية السوداني عبد الله باندا، مشددة على أن الوضع في فلسطين يمثل اختباراً حاسماً لشرعية المحكمة وقدرتها على التعامل بجدية مع جرائم الدول الغربية وحلفائها، في وقت تواصل فيه محكمة العدل الدولية النظر بدعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل التي أقيمت عام 1948 على أراضٍ محتلة ورفضت الانسحاب أو قيام الدولة الفلسطينية.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.