إدانات لجنود أميركيين بجرائم اغتصاب أطفال .. نسخة أخرى من إبستين؟

الاشراق | متابعة.

نشر موقع "scheerpost" الأميركي تقريراً مطولاً تناول فيه تصاعد قضايا الاعتداء الجنسي على قاصرين داخل قاعدة "فورت براغ" العسكرية في ولاية كارولاينا الشمالية، مشيراً إلى أنّ عشرات الجنود أُدينوا منذ عام 2021 بجرائم تتعلق باغتصاب أطفال أو نشر مواد إباحية تخصّهم.

أحكام بالسجن لعسكريين من وحدات نخبوية
بحسب التقرير، صدرت أحكام قاسية بحق عدد من العسكريين، من بينهم الرقيب أول جوشوا غلاردون الذي حُكم عليه بالسجن 76 عاماً بتهمة نشر مواد إباحية للأطفال، إضافة إلى عسكريين آخرين وُجهت إليهم تهم اغتصاب قاصرين والاعتداء عليهم.

كما أشار التقرير إلى قضايا طالت ضباطاً من وحدات بارزة، بينها الفرقة 82 المحمولة جواً، مع أحكام راوحت بين عشرات السنوات والطرد من الخدمة العسكرية.

ارتباط بخدمة سابقة في أفغانستان
ولفت الموقع إلى أن عدداً من المدانين خدموا سابقاً في أفغانستان، حيث أُثيرت خلال السنوات الماضية اتهامات تتعلق بغضّ الطرف عن ممارسات محلية مثل "باتشا بازي"، وهي ممارسة قائمة على استغلال الأطفال جنسياً.

ونقل التقرير عن الصحافي الاستقصائي سيث هارب قوله إنّ "عدد القضايا تضاعف بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان عام 2021"، معتبراً أنّ هناك نمطاً مقلقاً في طبيعة الجرائم المسجلة.

اتهامات بالتستر المؤسسي
كما أورد "scheerpost" تصريحات عن الضابط الأميركي السابق، أنتوني أغيلار، الذي خدم في القوات الخاصة وقاد كتيبة في "فورت براغ"، قوله إن المنطقة تشكل "نقطة محورية" تشهد انتشاراً واسعاً لعمليات الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، مستفيداً من سهولة الحركة عبر الطريق السريع.

كما اتهم أغيلار قيادات عسكرية عليا بالتغاضي عن جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال داخل القاعدة، لافتاً إلى أنّ بعض القادة يدركون ما يحدث لكنّهم يختارون التستر عليه خشية الإضرار بسمعة وحداتهم أو بمسيرتهم المهنية.

"فورت براغ": قاعدة نخبوية وموقع استراتيجي حساس
تُعدّ قاعدة "فورت براغ"، الواقعة على مشارف مدينة فايتفيل بولاية كارولاينا الشمالية، واحدة من أكبر المنشآت العسكرية في العالم، إذ تضم نحو 50 ألف عسكري. وتحتضن القاعدة عدداً من أبرز وحدات النخبة في الجيش الأميركي، من بينها قيادة العمليات الخاصة المشتركة، وقوة "دلتا"، ومجموعة القوات الخاصة الثالثة، إضافة إلى الفرقة 82 المحمولة جواً.

وتتمتع القاعدة بموقع جغرافي استراتيجي، إذ تبعد دقائق عن الطريق السريع I-95، الشريان الحيوي الممتد على الساحل الشرقي للولايات المتحدة من ميامي جنوباً إلى الحدود الكندية شمالاً، ما يجعل المنطقة نقطة عبور رئيسية للنقل البري.