غزة .. رمضان يفتقد أصوات 312 خطيباً وإماماً غيّبتهم الإبادة !
الاشراق | متابعة.
يحلّ شهر رمضان هذا العام على قطاع غزة في ظل غياب عشرات الأئمة والخطباء والوعاظ الذين استشهدوا خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، ووسط دمار هائل طال مئات المساجد، ما غيّر ملامح هذا الشهر الذي اعتاد الفلسطينيون على استقباله بطقوس وأجواء دينية واجتماعية خاصة.
ووفق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في القطاع، قتلت إسرائيل خلال أشهر الإبادة 312 خطيبا وواعظا وإماما ومُحفّظا للقرآن، فيما دمرت 1050 مسجدا بشكل كلي، و191 بشكل جزئي، وذلك من أصل 1275 مسجدا كانت قائمة قبل الحرب.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، إن إسرائيل استهدفت في حربها على غزة “رموزا دينية واجتماعية كانت تؤدي دورا محوريا في الوعظ والإرشاد وتعزيز السلم المجتمعي وترسيخ القيم الروحية” .
وأوضح أن الطوائف المسيحية فقدت أيضا 20 من أبنائها خلال الإبادة، إذ قُتلوا باستهداف دور العبادة المسيحية في القطاع.
وأشار إلى أن الاستهداف الإسرائيلي تسبب بخسائر أولية مباشرة للقطاع الديني “تقدر بنحو مليار دولار”، لافتا إلى تعرّض المقابر “للتجريف والاستهداف”
بالتوازي قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد تُمنح قريبا مهلة نهائية لإلقاء أسلحتها، وإذا لم تستجب لذلك فسيعيد الجيش احتلال قطاع غزة.
وقال سموتريتش في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية “كان”: “نتوقع أن يوَجّه لحماس إنذار نهائي خلال الأيام المقبلة لنزع سلاحها وتجريد غزة من عتادها بالكامل” .
وسط ذلك قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إن هناك مخاوف من وجود “تطهير عرقي” تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الإثنين، خلال افتتاح الدورة الـ 61 لاجتماع مجلس حقوق الإنسان، في مدينة جنيف السويسرية. وحذر المفوض الأممي من أن الوضع في قطاع غزة “لا يزال كارثيا”، مبينا أن الفلسطينيين ما زالوا يموتون جراء الهجمات الإسرائيلية والبرد والجوع والأمراض التي يمكن علاجها.
ومضى قائلا: “هناك مخاوف من تطهير عرقي سواء في غزة أو في الضفة الغربية حيث تسرّع إسرائيل جهودها لترسيخ الضمّ غير القانوني” .
سياسيا، يزور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إسرائيل، الإثنين المقبل، بدلا من السبت، لبحث ملفي قطاع غزة وإيران. وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن روبيو سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين، عقب وصوله إلى تل أبيب.
وأُصيب 3 فلسطينيين، أمس الإثنين، برصاص إسرائيلي شرقي مدينة غزة، فيما شنّ جيش الاحتلال غارات جوية وقصفا مدفعيا على أنحاء متفرقة من القطاع، وكذلك أصيب فلسطينيان، مساء الإثنين، جراء اعتداء نفذه مستوطنون إسرائيليون قرب مدينة القدس، كما أخطر الجيش فلسطينيين بهدم 23 منشأة في المدينة.
كذلك أحرق مستوطنون مسجدا يقع بين بلدتي صرة وتل غرب نابلس، وخطّوا شعارات عنصرية على جدرانه.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين قاموا بإحراق مسجد أبو بكر الصديق عبر سكب مواد قابلة للاشتعال عند المدخل، مشيرة إلى أن المستوطنين خطّوا أيضاً شعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين على جدران المسجد.
واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عملية إحراق المسجد، حيث اعتبرت أن هناك زيادة ممنهجة في وتيرة هذه الانتهاكات ونوعيتها.
وأوضحت أن هذه العصابات وتحت حماية الاحتلال اعتدت على 45 مسجداً في العام الماضي 2025.
وفي السياق ذاته، أقدم مستوطنون على تجريف أراضٍ وتعبيد طريق استيطاني في أراضي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس.