«يوماً ما ولد» ينصر الأطفال بالخيال!
الاشراق | متابعة.
حصد الفيلم اللبناني «يوماً ما ولد»، إخراج ماري روز اسطا جائزة «الدب الذهبي» كأفضل فيلم قصير في الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي.
«يوما ما ولد» كان الفيلم اللبناني والعربي الوحيد المشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان، حيث جرى عرضه العالمي الأول، تبعته عروض أربعة متفرقة في اطار المهرجان، تميزت بحضور لافت. وهو من تمثيل الطفل خالد حسن وانطوان ضاهر.فيلم يقدّم سردية تمزج بين الخيال والواقع السياسي اللبناني، من خلال حكاية طفل يمتلك قوى استثنائية. يكبر هذا الطفل في قرية في شمال لبنان، حيث لا ينفك هدير الطائرات الحربية من اقتحام هدوء القرية، كما ويدخل في تفاصيل حياة الناس اليومية، ليس هذا فحسب، بل ويرعب ليل ناسها وخاصة الأطفال. هكذا يصبح ضجيج الطائرات جزءاً من وعي هذا الطفل وتكوينه وعلاقته بالعالم. لكنّ قواه الخارقة تمكنه من اسقاط طائرتين معاديتين.
لجأت المخرجة وكاتبة السيناريو ماري روز اسطا إلى الخيال السينمائي ومن خلاله كانت القدرات الخارقة للطفل فأسقط طائرتين معاديتين أقلقتا ليله ونهاره.
ولدى تسلمها الجائزة ألقت ماري روز اسطا كلمة تحدثت فيها الطائرات الحربية التي تقتل الأطفال في لبنان وفلسطين، وحيث لا يملك هؤلاء الأطفال قدرات خارقة تحميهم من آلة القتل التي تستهدف حياتهم. ونددت بانهيار القانون الدولي في ما يتعلّق بقضايا الشعبين اللبناني والفلسطيني. وخلصت للقول: إن كان للدب الذهبي من معنى فليكن بأن أطفال فلسطين ولبنان ليسوا موضع مساومة. وقد قوبلت كلمتها بتصفيق حاد من قبل الحضور.
يُذكر أن ماري روز اسطا صورت فيلمها في منزل جديها لوالدتها في القبيات، القرية العكارية الهادئة. هو منزل غير مكتمل، لكنه بالنسبة لها كطفلة كان يوفر عالماً جميلاً. وهي خريجة جامعة الألبا.