المستشار منير حداد.. يوم الشهيد الفيلي وثيقة إدانة للطغيان واستحقاق إنساني يتجاوز الحدود

الإشراق – مقالات

  اعتبر المستشار القانوني، الأستاذ منير حداد، أن يوم الشهيد الفيلي ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو محطة وطنية عراقية وإنسانية كبرى لتخليد تضحيات مكون أصيل تعرض لأبشع أنواع القمع والإبادة الممنهجة.

وقال المستشار حداد في قراءة تحليلية بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين: "إن في مثل هذا اليوم من عام 1980، شاء مزاج الطاغية إبادة الكورد الفيليين عبر التهجير القسري لـ 600 ألف مواطن، وتغييب آلاف الشباب في المعتقلات، وإلقاء الأطفال والنساء على الحدود الجبلية الوعرة في ظروف لا إنسانية"، واصفاً تلك الحقبة بأنها محاولة لكسر إرادة شعب يعشق الحياة.

وفي سياق متصل، شدد حداد على أن استذكار هذا التاريخ هو "اتعاظ بما جرى كي لا يتكرر"، داعياً المنظمات الدولية والأممية مثل اليونسكو والأونروا إلى إدراج هذا اليوم ضمن جداولها الرسمية كحق إنساني وتاريخي للشهداء. وأكد أن تضحيات الفيليين يجب أن تُوثق في الذاكرة الجمعية لمنع تكرار فظائع الطغاة الذين يتفردون بمقدرات الشعوب المسالمة.

وعلى صعيد ذي صلة بالنهج النضالي، استذكر المستشار حداد الدور التاريخي للقائد ملا مصطفى بارزاني، واصفاً إياه بـ "النور المتوهج" الذي علم الأجيال معنى التضحية لتحيا القضية. وأضاف أن الشهيد الفيلي يمثل اليوم واجهة النضال الكوردي المقاتل، مشيراً إلى أن القيادة الراهنة متمثلة بالرئيس مسعود بارزاني تواصل رسم خارطة الحقوق بمداد من عظمة الملا مصطفى، لضمان مستقبل مشرق يصون كرامة الكورد وتضحياتهم التي جرت أنهاراً في أقبية السجون والمعتقلات.

وختم حداد رؤيته بالتأكيد على أن الوفاء لهؤلاء الشهداء يقتضي استجابة الوطن لمن يُتموا في القمائط، ومنحهم ميزات استثنائية نظير ما كابدوه من بؤس ومعاناة، مشدداً على أن حقوقهم ستبقى حية، مشفوعة بتكبير المآذن وقرع أجراس الكنائس.