فيلم وثائقي يستعرض فاجعة التهجير القسري للكورد الفيليين
الإشراق – متابعة
في خطوة لتعزيز الذاكرة الجمعية وتوثيق الجرائم الممنهجة، عرضت قناة العراقية فيلماً وثائقياً جديداً يسلط الضوء على مأساة الكورد الفيليين، مستعيداً واحدة من أكثر الصفحات إيلاماً في تاريخ العراق الحديث خلال حقبة النظام البائد.
وسلّط الوثائقي الضوء على حملات التهجير القسري وسحب الجنسية والاعتقالات التعسفية التي طالت آلاف العائلات الفيلية، معززاً بشهادات حية وصور أرشيفية نادرة توثق حجم الانتهاكات الجسيمة التي مورست بحق هذه الشريحة الأصيلة من الشعب العراقي.
وفي سياق متصل، قال معاون الأمين العام للمؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين، المستشار منير حداد، وأحد المتحدثين الرئيسيين في الفيلم: "إن حملات الاستهداف ضد الكورد الفيليين لم تكن وليدة الصدفة، بل بدأت منذ وصول النظام البعثي إلى السلطة"، مشيراً إلى أن موجة التهجير الأولى انطلقت في سبعينيات القرن الماضي، وتلتها إجراءات قاسية تمثلت في التضييق الممنهج وسحب الوثائق الثبوتية ومصادرة الممتلكات المنقولة وغير المنقولة.
وأضاف المستشار حداد أن ما عرضه الوثائقي يجسد "حجماً هائلاً من الظلم الذي تعرض له الكورد الفيليون ضمن سياسات ممنهجة هدفت إلى طمس هويتهم ووجودهم"، مؤكداً في الوقت ذاته على الأهمية القصوى لاستمرار التوثيق الإعلامي والبحثي كأداة قانونية وتاريخية لكشف الحقائق أمام الأجيال الجديدة وضمان عدم تكرار تلك المآسي.
وختاماً، يأتي هذا العمل الوثائقي في إطار الدور المسؤول للإعلام الوطني في حفظ التاريخ والإنصاف، ساعياً إلى إبقاء قضية الكورد الفيليين حية في الوجدان الإنساني، وتوثيق المآسي الإنسانية التي عاشتها العائلات الفيلية كشهادة تاريخية لا تقبل التأويل.