جولة ثانية في إسلام آباد .. دبلوماسية "الفرصة الأخيرة"!
الإشراق | متابعة
كشفت مصادر دولية عن تحركات مكوكية لإعادة وفدي التفاوض الأمريكي والإيراني إلى طاولة المباحثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال الأسبوع الجاري، وذلك بعد أيام قليلة من انتهاء جولة وصفت بأنها الأعلى مستوى منذ عام 1979، والتي لم تنجح في إحراز خرق جوهري في جدار الأزمة المعقدة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن العودة المرتقبة قد تتم بحلول الخميس المقبل، وهو ما أكده دبلوماسي من دولة وسيطة لشبكة "سي إن إن"، مشيراً إلى توافق مبدئي بين واشنطن وطهران على استئناف الحوار. وتأتي هذه المداولات في وقت حساس، حيث تدرس إدارة الرئيس "دونالد ترامب" إمكانية عقد لقاء إضافي قبل انتهاء مدة وقف إطلاق النار، وسط جهود إقليمية تقودها تركيا لتضييق الفجوات الواسعة بين الطرفين.
عقدة التخصيب: سنوات الخلاف والمخزون النووي
أظهرت تقارير صحفية، منها ما نشرته "نيويورك تايمز"، أن نقاط الخلاف الجوهرية تتركز في ملف تخصيب اليورانيوم؛ حيث اشترطت الولايات المتحدة وقف التخصيب لمدة "20 عاماً"، في حين لم تبدِ طهران مرونة سوى لتأجيله لمدة "خمس سنوات" فقط، وهو ما قوبل برفض قاطع من ترامب. كما برزت نقطة خلاف أخرى حول مصير اليورانيوم عالي التخصيب؛ إذ تتمسك واشنطن بإخراجه من البلاد، بينما تقترح طهران "تخفيفه" بنسب كبيرة لضمان عدم استخدامه عسكرياً مع الإبقاء عليه داخل أراضيها.
فانس وترامب: خطاب التصعيد يسبق الطاولة
وفي تعليق على سير المحادثات، اعتبر نائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس"، الذي ترأس وفد بلاده، أن العائق الرئيس يكمن في ما وصفه بـ "رفض إيران التخلي عن طموحاتها النووية". هذا الاستعصاء الدبلوماسي دفع الرئيس ترامب إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية تمثلت في فرض "حصار بحري" على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، وهي الخطوة التي سارعت طهران لوصفها بـ "القرصنة غير القانونية"، ملوحة بردود فعل ميدانية قد تقوض فرص الحل السلمي.