البطريركية المارونية تستنكر الإساءة للبابا ليو الرابع عشر

الإشراق | متابعة

استنكرت البطريركية المارونية بشدة كل أشكال التعرض أو الإساءة التي مست مقام وقدسية الحبر الأعظم البابا ليو الرابع عشر، مؤكدة أن أي تطاول على المرجعية العليا للكنيسة الكاثوليكية يمثل إساءة مباشرة للقيم الإنسانية والخطاب العالمي الداعي إلى السلام.


وأصدر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي بياناً رسمياً بعنوان "قداسة البابا لاون، رسول محبة وسلام"، تلاه أمين سر البطريركية الأب فادي تابت، أكد فيه أن البابا يمثل صوت الكنيسة والضمير الإنساني الحي الداعي دوماً لإحقاق الحق وترسيخ العدالة. وشدد البيان على أن التجريح غير المقبول الذي طال قداسته يتنافى مع قواعد الاحترام للمرجعيات الدينية، ويمس بكل مسيحي كاثوليكي وبالقيم التي تهدف للبناء لا للهدم.

رسول محبة في عالم النزاعات
وأضافت البطريركية أن البابا لم يكن يوماً إلا مدافعاً عن كرامة الإنسان في عالم يرزح تحت ثقل الحروب، مؤكدة وقوفها الكامل إلى جانبه كونه نصيراً صادقاً للبنان ورسالته التعددية. ودعت المرجعية المارونية إلى التمسك بثقافة الحوار ورفض التحريض، مع ضرورة وقف سباق التسلح واعتماد لغة العقل وصون كرامة البشر.

خلفيات السجال مع واشنطن
تأتي هذه المواقف رداً على هجوم شنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشال"، وصف فيه البابا بـ "الضعيف" و"السيئ" في السياسة الخارجية، على خلفية انتقادات قداسته للسياسات الأمريكية، ولا سيما الحرب ضد إيران وملفات الهجرة. وذهب ترامب إلى حد اتهام البابا بالتساهل مع فكرة امتلاك إيران للسلاح النووي، مفضلاً عليه شقيقه لويس في تعبير تهكمي.

من جانبه، حسم البابا ليو الرابع عشر الجدل بتأكيده الاستمرار في الحديث "بصوت عالٍ ضد الحرب"، موضحاً أنه لا يبتغي الدخول في سجالات سياسية، بل يتحدث انطلاقاً من مبادئ الإنجيل، مع التركيز على معاناة الأبرياء وضرورة اعتماد العلاقات متعددة الأطراف لإيجاد تسويات عادلة للنزاعات.