باراك: حربنا الأطول تنتهي بفشل استراتيجي وإسرائيل تحولت لـ "دولة محمية"
الإشراق | متابعة
اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، أن الحرب الأطول في تاريخ "إسرائيل" تقترب من نهايتها وسط فشل استراتيجي وسياسي خطير، محذراً من أن الدولة العبرية باتت في وضع "المحمية" التي تُفرض عليها القرارات من واشنطن بأوامر مهينة، وفق ما ورد في مقال تحليلي له نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية.
وأوضح باراك في تحليله الذي تابعته الإشراق، أنه رغم القدرات الاستخبارية والعملياتية التي أظهرها الجيش، إلا أن أياً من أهداف الحرب لم يتحقق؛ حيث تظل حماس وحزب الله قوى فاعلة، فيما يظل النظام الإيراني ثابتاً أمام الهجمات المشتركة. وأكد باراك أن هذا الميزان يمثل إخفاقاً كبيراً، كون العدو في الحروب غير المتكافئة يكفيه "البقاء" ليعلن انتصاره، بينما فشلت القيادة الإسرائيلية في ترجمة الإنجازات العسكرية إلى نتائج سياسية مستقرة.
وانتقد باراك بشدة "سيل الأكاذيب والأوهام" التي تسوقها القيادة الحالية للجمهور، مثل ادعاءات "النصر المطلق" وإزالة الخطر النووي، واصفاً إياها بأنها عمليات تلاعب إجرامية بالوعي تخدم مصالح شخصية. وأشار إلى أن تدمير حماس كان يتطلب إدخال قوة بديلة شرعية مدعومة إقليمياً، كما أن تفكيك حزب الله يتطلب احتلالاً كاملاً للبنان وهو أمر غير عملي، مؤكداً أن الاتفاق مع إيران سيُبرم على طاولة المفاوضات الدولية دون مشاركة إسرائيلية فاعلة.
واختتم باراك مقاله بالتحذير من ضياع الهوية الليبرالية للدولة لصالح "إسبرطة مسيحانية فاسدة"، داعياً إلى ضرورة تغيير الحكومة التي وصفها بأنها رهينة لعناصر متطرفة تدمر سيادة القانون. وشدد على أن الامتحان الحقيقي لهذا العام يكمن في استعادة العقلانية والاتزان السياسي، محذراً من أن استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى فقدان الحماية الدولية، بما في ذلك "الفيتو" الأمريكي في مجلس الأمن.