«غزة ما زالت هنا».. تحذيرات إسرائيلية من بقاء «حماس» رغم عامين من الحرب
الإشراق | متابعة
نشر الكاتب الإسرائيلي جادي عزرا مقالاً في صحيفة «يديعوت أحرونوت» تحت عنوان «غزة ما زالت هنا»، حذر فيه من تجاهل واقع القطاع في الخطاب العام الإسرائيلي بعد مرور نحو عامين على اندلاع الحرب. ورأى الكاتب أن تراجع الاهتمام الإعلامي بملف غزة لصالح جبهات أخرى لا يعني زوال الخطر، بل قد يؤسس لفشل استراتيجي أعمق.
بقاء «حماس» وتكيفها مع الواقع الجديد
تابعت «الإشراق» ما وصفه الكاتب بـ «الجرس الإنذار»، حيث أكد أن الهدف المعلن في بداية الحرب بتفكيك حركة حماس لم يتحقق بعد، ولا يبدو قريباً. وأشار عزرا إلى أن تقلص المساحة الجغرافية التي تسيطر عليها الحركة في القطاع تحول إلى «ميزة تقنية» لها، إذ مكنها من تشديد نفوذها على السكان، وسهّل عمليات التجنيد وإدارة المساعدات، ورصد أي تحركات معارضة داخل الكثافة السكانية المتزايدة.
أرقام المساعدات وغياب الرقابة الفعالة
ورصدت «الإشراق» البيانات التي أوردها الكاتب نقلاً عن منصات جيش الاحتلال، حيث يدخل إلى غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار نحو 600 شاحنة يومياً، محملة بأكثر من 1.5 مليون طن من المواد الغذائية والمعدات الطبية ومستلزمات الشتاء. وانتقد عزرا ما وصفه بـ «غياب آلية فعالة» تمنع الحركة من فرض ضرائب مرتفعة على هذه الإمدادات أو استخدامها لتعزيز سلطتها، في ظل ما اعتبره اكتفاء القوى الإقليمية بالمشاهدة.
خطر التجاهل وتكرار الأنماط الفاشلة
وأشارت القراءة التحليلية التي اطلعت عليها «الإشراق» إلى استغراب الكاتب من «التوقف المذهل» عن التعامل المكثف مع ملف غزة سياسياً وإعلامياً. وحذر عزرا من أن هذا التجاهل ليس مجرد إخفاق، بل «خطر حقيقي» قد يؤدي إلى تكرار نفس أنماط السلوك السياسي والإداري الفاشلة في ساحات أخرى، مؤكداً أن غزة تظل الاختبار الحقيقي لقدرة إسرائيل على ترجمة الوعود العسكرية إلى تغيير فعلي في الواقع الأمني.