"الذكاء الاصطناعي" يهيمن على ثلث مواقع الإنترنت!


الإشراق | متابعة.

كشفت بيانات علمية حديثة عن تحول جذري في بنية الفضاء الرقمي، حيث باتت الأنظمة الآلية تسيطر على مساحات شاسعة من المحتوى العالمي. ويرسم هذا التطور ملامح عصر جديد يتسم بتراجع البصمة البشرية مقابل هيمنة الخوارزميات، مما يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل الأصالة والتنوع في البيئة الشبكية التي باتت تعتمد بشكل متزايد على التوليد الرقمي السريع.


نشرت دراسة حديثة أجرتها "إمبريال كوليدج لندن" بالتعاون مع "جامعة ستانفورد" و"أرشيف الإنترنت" تقريراً تابعته "الإشراق" أظهر أن أكثر من ثلث مواقع الإنترنت اليوم يتم إنشاؤها باستخدام أدوات "الذكاء الاصطناعي". واستندت الدراسة إلى بيانات جُمعت حتى مايو "2025"، مبينة أن نحو 35.3% من المواقع أُنتجت عبر هذه التقنيات، فيما تخضع 17.6% منها لسيطرة آلية كاملة دون تدخل بشري، وهو ما يتقاطع مع تقارير شركة "Cloudflare" التي أكدت أن ثلث الزيارات تأتي من "الروبوتات".

وفي سياق متصل، كشفت دراسة صادرة عن "Imperva" عام "2024" أن النشاط الآلي تجاوز النشاط البشري لأول مرة ليشكل نصف إجمالي الزيارات العالمية، نتيجة التطور المتسارع في أدوات "الذكاء الاصطناعي". ورغم أن الدراسة تشير إلى أن المحتوى المولد آلياً ليس بالضرورة أقل دقة لاعتماده على مصادر محددة، إلا أن الباحثين يحذرون من تراجع تفرد الأفكار وتعدد الآراء. وتتلاقى هذه النتائج مع أبحاث "جامعة هارفرد" حول ظاهرة "الإنترنت الميت"، التي تشير إلى هيمنة الحسابات الوهمية والمحتوى الخوارزمي الموجه للمنصات بدلاً من التفاعل الإنساني الحقيقي، مما يضع اقتصاد المحتوى تحت ضغط التسليع والربح السريع بغض النظر عن القيمة الفكرية.