"مشروع الحرية" في "هرمز".. مناورة أمريكية لتغيير قواعد الاشتباك!


الإشراق | متابعة.

تتصاعد التحذيرات العسكرية من مغبة انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة إثر إطلاق "واشنطن" استراتيجية بحرية جديدة لكسر الجمود في مضيق "هرمز". وبينما يسعى "البيت الأبيض" لفرض واقع ملاحي جديد يتجاوز القيود الإيرانية، يرى خبراء أن هذه الخطوة تفتقر للضمانات الأمنية الكافية لتأمين السفن التجارية، مما يضع الممر المائي الأكثر حيوية في العالم فوق صفيح ساخن من الاحتمالات التصعيدية غير المحسوبة.


نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية تقريراً تابعته "الإشراق" أشار إلى أن "مشروع الحرية" الذي أطلقه الرئيس "دونالد ترامب" يواجه تشكيكاً واسعاً من الخبراء وشركات الشحن الدولية حول قدرة "الولايات المتحدة" فعلياً على تأمين عبور السفن. وأوضح التقرير أن "واشنطن" تمتلك حالياً 12 سفينة فقط لمرافقة الشحنات، في حين كان المضيق يشهد عبور أكثر من 100 سفينة يومياً قبل الحرب، مما يجعل المهمة تقتصر على محاولة تغيير الوضع الميداني بدلاً من التوفير الفعلي للحماية الكاملة.

وأكدت الباحثة في "معهد لوي" "جينيفر باركر" أن الخطة قد تعيد إشعال الحرب بين "واشنطن" و"طهران"، فيما حذر "جاكوب لارسن" من جمعية "بيمكو" للشحن من خطر اندلاع أعمال عدائية نتيجة التهديدات الإيرانية ضد أي سفينة تعبر دون تنسيق. ومن جهتها، اعتبرت "طهران" عبر وكالة "تسنيم" أن أي تدخل أمريكي يعد "انتهاكاً لوقف إطلاق النار"، مؤكدة أنها أعادت تعريف منطقة السيطرة في المضيق لتشمل نطاقاً أوسع ينظم حركة الملاحة وفق الرؤية الإيرانية الجديدة.

وفي سياق التجاذبات السياسية داخل "البيت الأبيض"، أفاد موقع "أكسيوس" أن "ترامب" الذي سئم حالة الجمود، تبنى "نهجاً حذراً" في اللحظة الأخيرة لتغيير ديناميكية "لا اتفاق ولا حرب"، رغم ضغوط الصقور مثل "ليندسي جراهام" للرد بقوة. وأشار التقرير إلى أن قواعد الاشتباك للقوات الأمريكية قد تغيرت بالفعل، حيث سُمح لها بتوجيه ضربات فورية ضد الزوارق السريعة ومرابض الصواريخ الإيرانية، مما يجعل "مشروع الحرية" بداية لمواجهة محتملة تمنح "واشنطن" ما تصفه بـ"الشرعية للتحرك" في حال صدر أي رد فعل من الجانب الإيراني.