"واشنطن بوست": الأقمار الصناعية تكشف دماراً في القواعد الأمريكية فاق المعلن
الإشراق | متابعة.
كشف تحقيق لصحيفة "The Washington Post" استند إلى تحليل صور الأقمار الصناعية، أن الضربات الإيرانية ألحقت دماراً بما لا يقل عن 228 منشأة وقطعة معدات في مواقع عسكرية أمريكية بالشرق الأوسط، وهو حجم دمار يفوق بكثير ما أقرت به واشنطن. وأشار التحقيق إلى أن دقة الضربات الإيرانية وصعوبة اعتراض المسيّرات الحديثة كشفت قصوراً في الدفاعات الجوية واستنزافاً حاداً لمخزونات صواريخ "باتريوت" و"ثاد"، مما دفع القادة العسكريين لإخلاء بعض القواعد ونقل مراكز القيادة إلى داخل الولايات المتحدة.
أبرز ما كشفه تحقيق "واشنطن بوست":
* حجم الخسائر الموثقة: رصدت الصحيفة تضرر 217 مبنى (ثكنات، حظائر طائرات، مستودعات وقود) و11 قطعة معدات حيوية في 15 موقعاً عسكرياً، من بينها مقر الأسطول الخامس في البحرين، وقواعد "علي السالم" و"عريفجان" في الكويت، وقاعدة "العديد" في قطر.
* تعتيم الأقمار الصناعية: كشف التحقيق أن الحكومة الأمريكية طلبت من الشركات التجارية الكبرى تقييد أو حجب صور المنطقة، إلا أن وسائل الإعلام الإيرانية نشرت صوراً عالية الدقة وثقت إصابات دقيقة لمعدات رادار واتصالات ودفاع جوي، وهو ما أكده خبراء عسكريون أمريكيون راجعوا التحليل.
* استنزاف الترسانة الدفاعية: استخدم الجيش الأمريكي نحو 53% من مخزونه من صواريخ "ثاد" و43% من صواريخ "باتريوت" خلال فترة وجيزة من الصراع، مما وضع المخططين أمام تحديات هيكلية بسبب الكلفة الهائلة للاعتراض مقابل رخص ودقة الطائرات المسيرة الإيرانية.
* انسحاب واضطرار للتغيير: أدت الهجمات إلى نقل مقر قيادة الأسطول الخامس "مؤقتاً" إلى فلوريدا، مع تزايد احتمالات عدم عودة القوات الأمريكية إلى بعض القواعد الإقليمية بأعداد كبيرة، وسط اعتراف خبراء بأن الجيش الأمريكي قلل من شأن "العمق الاستخباراتي" الإيراني والقدرة على الاستهداف الدقيق.
وخلص التحقيق إلى أن القواعد الأمريكية الثابتة أصبحت "أهدافاً شفافة" في عصر الحرب الحديثة، مما يجبر واشنطن على خيارات صعبة بين قبول الخسائر البشرية والمادية أو الانسحاب إلى مواقع أكثر أماناً، وهو ما يمثل تحولاً استراتيجياً في موازين القوى بالمنطقة.