"ذي دراما" (The Drama): تفكيك المركزية الغربية في مرآة "كريستوفر بورغلي"!
الإشراق | متابعة.
يشرّح فيلم "The Drama"، من إنتاج عام 2026، أعطاب الحضارة الأمريكية والمركزية الغربية عبر حكاية سينمائية مغلفة بالرومانسية والكوميديا السوداء، حيث يستخدم المخرج النرويجي "كريستوفر بورغلي" علاقة "إيما" (زيندايا) و"تشارلي" (روبرت باتينسون) كمنصة لهدم السرديات الجاهزة عن التوافق العرقي، كاشفاً عن مجتمع "أصم" لا يسمع إلا صوته.
نشرت منصات نقدية قراءة سينمائية تابعتها "الإشراق" اعتبرت أن لقطة "الأذن الصماء" لـ "إيما" في مستهل الفيلم هي التكثيف الأبرز لغياب الحوار الحقيقي في "أمريكا"، حيث تظهر الشخصية السمراء ذات المرجعية الثقافية في مواجهة "تشارلي" الأبيض الذي يدعي المعرفة بكتاب لم يقرأه. وأشار التحليل إلى أن الفيلم لا يسير في خط مستقيم، بل يعتمد استرجاعات زمنية تعكس "السيولة" وفقدان المرجعية الصلبة في القيم الغربية، وهو ما تعبر عنه لازمة "لنعيد من البداية" التي تكررت ثلاث مرات لتعلن سقوط "الحلم الأمريكي" وتحوله إلى مجرد وهم تقوضه رواسب العنصرية الكامنة.
وذكرت المادة التي تابعتها "الإشراق" أن ذروة الفيلم تتبدى في "مشهد الحقيقة" تحت تأثير الثمالة، حيث يظهر الانحياز "الميتافيزيقي" للأبيض؛ فبينما يمر اعتراف "سارة" البيضاء بسجن طفل معاق مرور الكرام، يتحول اعتراف "إيما" السمراء باختلالات طفولتها إلى "محاكمة أخلاقية" تقلب حياتها رأساً على عقب. وأوضح التقرير أن الفيلم يفكك "مركزية الغرب" عبر إظهار "سارة" كرمز للاستعمار الذي يمتلك حق الإدانة رغم بشاعة أفعاله، حيث وصمت "إيما" بالإرهاب لاستخدامها "البندقية"، وهي الأداة التي صنعها الأبيض أصلاً لاستعباد الآخرين ونهب مقدراتهم.
وخلصت المتابعة إلى أن "بورغلي" نجح في توظيف العنصر النسائي كمحرك للهيمنة والإغراء الهادم لمركزية الرجل، مشبهاً الحضارة الغربية بنعومة الأنثى التي تخفي خلفها تاريخاً من العداء والاستعمار. وينتهي الفيلم عند عتبة زواج مهتز يسكنه الشك، لتهدم جملة "لنعيد من البداية" الخطاب الوثوقي الغربي المبني على "الحضور" الزائف، وتضع المشاهد أمام حقيقة أن لقاء الأعراق في هذه الحضارة ما زال حفلاً مزيفاً يفتقر إلى جذور صلبة من الفهم والتواصل الحقيقي.