"زمان إسرائيل" يحذر.. اعتداءات "الاحتلال" على المسيحيين تعبد الطريق نحو الفاشية!
الإشراق | متابعة.
تواجه "دولة الاحتلال" عاصفة من الانتقادات الدولية والدبلوماسية في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات الصهيونية على الرموز والمقدسات المسيحية، حيث حذر خبراء ومحللون من تحول هذه الممارسات من "ظواهر هامشية" إلى نهج سياسي وتربوي مدعوم من الحاخامات وأعلى سلطة في الحكومة، مما يهدد بعزل الكيان دولياً وتقويض شرعيته أمام أكثر من مليار مسيحي حول العالم.
نشر موقع "زمان إسرائيل" العبري مقالاً للباحث "يهودا راحنييف" تابعته "الإشراق" أكد فيه أن إلحاق الأذى برجال الدين المسيحيين ورموزهم لم يعد حادثاً عارضاً، بل بات ظاهرة علنية في شوارع "القدس" وبين جنود جيش الاحتلال. وأشار التقرير إلى أن تصريحات "بنيامين نتنياهو" المسيئة التي قارن فيها بين "يسوع" و"جنكيز خان" تسببت في أضرار دبلوماسية بالغة، رغم محاولات الاعتذار اللاحقة. كما لفت الباحث إلى أن التوتر بدأ يتفاقم منذ نيسان 2025، عقب وفاة البابا "فرانسيس"، حيث امتنعت الحكومة عن إرسال تمثيل سياسي رفيع لجنازته، ما اعتبره السفير السابق "رافائيل شوتس" "شهادة فقر" لحكومة "نتنياهو" وتجاهلاً لمشاعر 1.3 مليار كاثوليكي.
وأوضح المقال أن العلاقات تدهورت بشكل حاد خلال شهري نيسان وأيار 2026، إثر توثيق اعتداءات مشينة لجنود الاحتلال في جنوب "لبنان"، وتحديداً في قرية "دبل" المسيحية، حيث ظهر جندي يحطم رأس تمثال للسيد المسيح، بينما قام آخر بتدنيس تمثال للسيدة العذراء. ووصف الكاتب هذه الحوادث بأنها تدمر ادعاءات الجيش بأنه "الأكثر أخلاقية"، مؤكداً أن العقوبات الانضباطية البسيطة (السجن 30 يوماً) لن تجدي نفعاً أمام "فيروس قومي" ينتشر كالنار في الهشيم نتيجة سنوات من التحريض ضد الأجانب والآخرين، مما يعزز الروايات التاريخية التي تضطهد اليهود ويضع "تل أبيب" في موقف حرج أمام الدول المسيحية الداعمة لها.
وكشف "راحنييف" عن حادثة مروعة أخرى تمثلت في قيام مستوطن بركل راهبة فرنسية قرب "قبر داود" وإسقاطها أرضاً وسط مشاهدة صامتة من المستوطنين، معتبراً أن تحول الاعتداء من "البصق" إلى "الركل" والضرب هو نتيجة مباشرة لتحريض الحاخامات والمسؤولين الفاسدين. واختتم الكاتب تحذيره بالتأكيد على أن نزع الشرعية عن "الآخر المسيحي" هو طريق مختصر نحو الفاشية، وأن استمرار هذه الاعتداءات سيحول الكيان إلى منبوذ دولي، ويمنح المعادين له ذريعة قوية لإيذائه وعزله.