"نيويورك تايمز" تحذر.. "ستارمر" يواجه شبح السقوط في دوامة الفوضى !

الإشراق | متابعة.

يواجه رئيس الوزراء البريطاني "كير ستارمر" اختباراً مصيرياً يهدد مستقبله السياسي بعد الخسائر الفادحة التي مني بها حزب "العمال" في الانتخابات المحلية، حيث تتعالى الأصوات المطالبة باستقالته وسط مخاوف من عودة البلاد إلى دوامة التغييرات القيادية السريعة التي ميزت عهد "المحافظين"، مما يضع وعود "الحكم الرشيد" والاستقرار التي قطعها الحزب في مهب الريح أمام أزمات اقتصادية واجتماعية متراكمة.

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً لمراسلتها "ميغان سبيشيا" تابعته "الإشراق" أكدت فيه أن "ستارمر" الذي قدم نفسه كحل للفوضى عام 2024، بات يواجه دعوات للتنحي نتيجة تدني شعبيته. ويرى "توني ترافيرز"، الأستاذ في "كلية لندن للاقتصاد"، أن "بريطانيا" أصبحت مدمنة على الدراما السياسية، مشيراً إلى أن ضعف النمو الاقتصادي وتداعيات "بريكست" والأثر التضخمي لـ"الحرب الإيرانية" جعلت الحكم "شبه مستحيل". واستعرض التقرير تعاقب خمسة قادة من "المحافظين" على "10 داونينج ستريت" بين عامي 2016 و2024، بدءاً من "ديفيد كاميرون" الذي أطاح به استفتاء "بريكست"، وصولاً إلى "تيريزا ماي" التي استقالت بسبب فشل مفاوضات الخروج.

كما سلط التقرير الضوء على حقبة "بوريس جونسون" الذي سقط بفعل فضيحة "بارتي غيت"، و"ليز تراس" التي سجلت أقصر فترة ولاية في التاريخ البريطاني بعد خطة ضريبية فاشلة تسببت بانهيار الأسواق المالية. واختتمت السلسلة بـ"ريشي سوناك"، أول رئيس وزراء من أصول هندية، والذي غادر منصبه معتذراً بعد خسارة تاريخية في انتخابات 2024. وتخشى أوساط حزب "العمال" من أن غياب الاستقرار القيادي لن يغير التحديات الأساسية، خاصة مع هشاشة الخدمات العامة والضغوط الاقتصادية التي خلفتها الصراعات الدولية، مما يجعل مستقبل "ستارمر" وخططه في مواجهة خطر حقيقي قبل انتخابات 2029.