علماء البحرين يحذرون من "خطر وجودي" يهدد العمل الديني والموروث الفقهي!


الإشراق | متابعة.

وجه علماء البحرين نداء استصراخ عاجلاً إلى المرجعيات الدينية العليا للطائفة الشيعية والفقهاء الأعلام والحوزات العلمية في العالم الإسلامي، محذرين من خطر وجودي حقيقي يتهدد حاضر ومستقبل العمل التبليغي والموروث الفقهي لأهل البيت عليهم السلام في البلاد، ومؤكدين أن حملات الاعتقال الأخيرة التي طالت نخبة من كبار العلماء الأجلاء تمثل استهدافاً مباشراً وصريحاً للهوية العقائدية وحماية الشعائر الإسلامية للمجتمع وليس لنشاط سياسي.


وجاء في نص الرسالة التي صدرت عن المسؤولية الشرعية والدينية للعلماء وتابعتها "الإشراق"، أن الهجوم الأخير طال قادة الحركة العلمية وحملة التراث الفقهي الذين أفنوا عمرهم في التبليغ الديني وإيصال أحكام الشريعة وإقامة صلاة الجمعة والجماعة والمجالس الحسينية والإصلاح الاجتماعي، مشددة على أن تغييب هؤلاء الرموز يهدف إلى شل حركة الإرشاد وإحداث فراغ روحي قاتل في البنية المجتمعية، ومبينة أن هذه الإجراءات تمثل تنفيذاً ممنهجاً لمشاريع إقصائية قديمة كشفتها وثيقة "تقرير البندر" الشهيرة لاستهداف المكون وإضعاف بنيته العلمية.

وفي السياق ذاته، استنكر البيان بشدة الاتهامات والتصريحات الصادرة عن وزارة الداخلية البحرينية، لاسيما المتعلقة بسوق العلماء المعتقلين بتهم تتصل بـ "فريضة الخمس الشرعية" وتحصيلها وتوزيعها ومحاولة تجريم هذه العبادة الإسلامية الراسخة والمنصوص عليها في القرآن الكريم والفقه الجعفري، معتبرين أن تجريم هذه الفريضة هو تجريم للمذهب ذاته وإعلان صريح بالتعامل مع الهوية الدينية كخطر يستوجب الاستئصال، ومختتمين النداء بدعوة الحصون المنيعة للإسلام والمراجع العظام للوقوف الفوري مع شعب البحرين وعلمائه دفاعاً عن الدين والمعتقد.

"لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة".