واشنطن تختبر حكومة "الزيدي" باعتقال السعدي!

الإشراق | متابعة.

فجّرت السلطات الأمريكية مواجهة سياسية وأمنية شديدة الحساسية مع العاصمة "بغداد" عقب إعلانها رسمياً عن اعتقال القيادي في "كتائب حزب الله" العرقية "محمد باقر السعدي" فوق الأراضي التركية ونقله مباشرة إلى "الولايات المتحدة"، في خطوة نُفّذت بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على نيل حكومة رئيس الوزراء العراقي "علي الزيدي" ثقة البرلمان، وهو ما اعتبرته الأوساط السياسية رسالة واشنطن الأكثر جرأة لتجاوز الخطوط الحمراء التقليدية وملاحقة خصومها عابري الحدود.


ونشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية تقريراً سياسياً تابعته "الإشراق"، أشارت فيه إلى التزام الحكومة العراقية ومكتب رئيس الوزراء ووزارة الخارجية الصمت المطبق إزاء ملابسات العملية وآلية التسليم، في محاولة واضحة من حكومة الزيدي لإيجاد توازن دقيق ومبكر بين الضغوط الأمريكية المتصاعدة ومطالب فصائل المقاومة، لافتة إلى أن وزارة العدل الأمريكية وجهت للسعدي تهماً تتعلق بالتخطيط لتنفيذ ثمانية عشر هجوماً ضد مصالح أمريكية ويهودية في أوروبا، ومحاولة استهداف كنيس في "نيويورك"، مدعية ارتباطه منذ عام 2017 بـ "كتائب حزب الله" التي أسسها الشهيد "أبو مهدي المهندس"، وتأدية أدوار تنسيقية مع "فيلق القدس" الإيراني.

وفي السياق ذاته، رصد التقرير حالة من الحذر والترقب تسود أروقة الفصائل العراقية التي لم تصدر مواقف رسمية حتى الآن، خصوصاً بعد رصد واشنطن مكافآت مالية لتعقب قائد الكتائب "أبو حسين الحميداوي"، فيما نقلت الصحيفة عن قيادي في المقاومة تأكيده أن السعدي ليس من الكوادر الحالية لكنه مواطن عراقي تقع مسؤولية حمايته ومتابعة ظروف اعتقاله غير القانونية على عاتق الخارجية العراقية، مشدداً على رفض تحويل "العراق" لساحة تصفية حسابات، في حين أكد باحثون ومراقبون كأحمد العلوان وعلي الجواري أن التوقيت يمثل اختباراً أمريكياً حاسماً لمدى قدرة الحكومة الجديدة على مجابهة الفصائل المسلحة، ويكشف تحولاً إستراتيجياً لدى واشنطن من سياسة الاحتواء والردع إلى الملاحقة الدولية المعتمدة على اختراقات وشبكات تعاون إقليمية أمنية معقدة.

"لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة".