هل يواجه "لبنان" خطر إعادة إنتاج تجربة سلطة "رام الله"؟
الإشراق | متابعة.
شهدت الأروقة السياسية والدبلوماسية قراءات متباينة وتساؤلات عميقة حول مخرجات الجولة الثالثة من مفاوضات "واشنطن" بين "لبنان" والكيان الصهيوني، والتي أسفرت عن تمديد لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية، وفي غمرة هذه التطورات يبرز تساؤل جوهري حول طبيعة المرحلة المقبلة وما إذا كان البلد ينزلق نحو سيناريو أمني شبيه بتجربة السلطة الفلسطينية في "الضفة الغربية"، لا سيما في ظل الاختلالات الفادحة في أوزان الأطراف المجتمعة على مائدة التفاوض والبيئة السياسية المسمومة المحيطة بالفريق اللبناني.
وفي التفاصيل، نشرت شبكة "الميادين" مقالاً تحليلياً للكاتب "عريب الرنتاوي" تابعته "الإشراق" أشار فيه إلى أن الأطراف المنخرطة في المواجهة تحتفظ بقراءات مختلفة لمفهوم وقف إطلاق النار، حيث يرى فيه الكيان الصهيوني دعوة لـ"حزب الله" لوقف عملياته الموجعة في الجنوب، بينما تراه المقاومة التزاماً متبادلاً، في حين تسعى "واشنطن" لتحييد "بيروت" الكبرى دون أن يمنع ذلك "تل أبيب" من تنفيذ اغتيالات في قلب العاصمة، وأوضح المقال أن المسار الأمني بات يتقدم على المسار السياسي من وجهة النظر الأمريكية والإسرائيلية، إذ يشترط الجانب الصهيوني اطمئنان السلطة اللبنانية لقدرتها على ترجمة قرار حصرية السلاح وتجريد الحزب منه كشرط مسبق لأي انسحاب من الأراضي المحتلة.
وحذر الكاتب من مساعٍ إسرائيلية وأمريكية حثيثة لتحويل السلطة في "لبنان" إلى نسخة ثانية من سلطة "رام الله" لزجها في أدوار تنسيق أمني مباشر عبر قنوات ستفتح أواخر الشهر الحالي في "البنتاغون"، مستذكراً تجربة الجنرال الأمريكي "كيت دايتون" في إعادة صياغة العقيدة الأمنية الفلسطينية بعد الانتفاضة الثانية، وأضاف أن المقترحات الحالية تسعى لتشكيل فرقة خاصة تابعة للجيش اللبناني لحصار "السلاح المنفلت" تزامناً مع حرب اقتصادية ومالية شعواء تُشن على البيئة الاجتماعية للحزب، مؤكداً أن التركيبة اللبنانية المعقدة ستكون عرضة للانهيار التام قبل أن يغادر هذا المسار نقطة انطلاقه نظراً لاختلاف طبيعة "لبنان" عن "الضفة الغربية".
<< لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة >>.