"نتنياهو" بين نرجسيّة البقاء وعقدة "تشرشل"!

الإشراق | متابعة.

في قراءة سيكولوجية عميقة للمشهد الإسرائيلي، سلط الكاتب المتخصص في علم النفس، "حسين تيسير حميّة"، الضوء على البروفيل النفسي لرئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" في مرحلة ما بعد "طوفان الأقصى"، واصفاً إياه بالقائد الذي يتماهى فيه مصير الكيان مع "الأنا" الشخصية، حيث تختلط حسابات الأمن القومي بهواجس البقاء السياسي والهروب من الملاحقات الجنائية، وسط ضغوط مركبة تضعه في حالة صراع دائم مع صورة الذات والتاريخ.

وفي التفاصيل، استند المقال الذي تابعته "الإشراق" إلى أبحاث ومصادر عبرية لتحليل "الشيفرة النفسية" لـ"نتنياهو"، مشيراً إلى أن البقاء السياسي هو المنظم الأعلى لسلوكه، خاصة في ظل أزمة الأسرى وتداعيات 7 أكتوبر التي جعلت أي قرار استراتيجي يخضع لمناورات تهدف لضمان استمراره في السلطة، كما تناول التحليل "عقدة يوني" (شقيق نتنياهو)، موضحاً كيف يغذي هذا الإرث بحثه المستمر عن "مأثرة تشرشلية" تعزز صورته كقائد تاريخي، بينما يدفعه الخوف من "لعنة الفشل" في 7 أكتوبر إلى رفض أي تسوية قد توحي بالهزيمة، ولفت المقال إلى أن "نتنياهو" يعاني من "ارتياب بنيوي" يحوله إلى تبني استراتيجية الدفاع الهجومي عبر شيطنة الخصوم الداخليين وتحويل المساءلة إلى "مؤامرة"، أما على الصعيد الجسدي، فقد أشار التحليل إلى أن إجهاد "نتنياهو" الظاهر هو نتيجة العمل تحت ضغط متواصل، مع إدارته لملف مرضه كأداة سياسية خوفاً من إظهار أي ضعف قد يستغله الخصوم، وفيما يخص جبهة "لبنان" ومحور المقاومة، خلصت القراءة إلى أن "نتنياهو" قد يلجأ إلى تصعيد عسكري واغتيالات نوعية لترميم صورته الشخصية المهشمة، مفضلاً "حرباً مفتوحة" على الاعتراف بالفشل السياسي، ومحذراً في الوقت ذاته من المراهنة على انهياره السريع؛ إذ يمتلك "نتنياهو" مرونة تكتيكية وقاعدة صلبة تجعل من الفعل السياسي والميداني هو الرهان الحقيقي للمواجهة، لا التوقعات بالانهيار الصحي أو السياسي المفاجئ.

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).