"ألعاب الفيديو" تضعف ضبط النفس لدى الأطفال!
الإشراق | متابعة.
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة "ويسترن أنتاريو" الكندية، عن وجود ارتباط وثيق ومقلق بين الإفراط في استخدام ألعاب الفيديو لدى الأطفال المصابين باضطرابات النمو العصبي وبين ضعف قدرتهم على التحكم في ردود أفعالهم، وهي مهارة عصبية جوهرية لنجاح عمليات التعلم والتفاعل الاجتماعي وتطوير القدرة على التفكير قبل التصرف.
وفي التفاصيل، نشرت مجلة "هيليون" العلمية تقريراً تابعته "الإشراق" استناداً إلى دراسة شملت 226 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و16 عاماً، بينهم مصابون باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط "ADHD" وطيف التوحد، بالإضافة إلى أطفال طبيعيين، وأظهرت النتائج أن معظم المشاركين تجاوزوا المعايير الصحية العالمية لاستخدام الشاشات، حيث بلغ متوسط استخدامهم للأنشطة الرقمية ما بين 3 إلى 4 ساعات يومياً، وسجل الأطفال المصابون بطيف التوحد أعلى نسب تجاوز للمعايير بنسبة 88%، يليهم المصابون بنقص الانتباه بنسبة 78%، والأطفال الطبيعيون بنسبة 74%، وقد استند الباحثون في قياس الاندفاع المعرفي إلى "اختبار ستروب" التفاعلي، ليتبين أن الأطفال المصابين بطيف التوحد يظهرون عجزاً واضحاً في ضبط النفس والتحكم بردود أفعالهم، لافتين إلى أنهم الأكثر حساسية واندفاعية عند الإفراط في ممارسة ألعاب الفيديو مقارنة بأقرانهم، وحذرت الدراسة من أن هذا السلوك الرقمي المفرط يرتبط مباشرة بتأخر النمو اللغوي وضعف الإدراك، لا سيما في مرحلة ما قبل المدرسة، ودعا الباحثون أولياء الأمور إلى ضرورة الالتزام بالمعايير الطبية لتقنين أوقات الشاشات، واستبدال الأنشطة الرقمية بنمط حياة صحي يتضمن الرياضة في الهواء الطلق، وتعزيز العلاقات الاجتماعية الحقيقية مع الأقران والأقارب لضمان النمو النفسي والعصبي السليم لهؤلاء الأطفال.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).