مقاطعة رسمية لافتتاح القنصلية الأميركية في "غرينلاند"!
الإشراق | متابعة.
في خطوة تحمل دلالات سياسية عميقة وتعكس استمرار التوتر في العلاقات، غاب كبار مسؤولي حكومة "غرينلاند" عن حفل افتتاح مقر القنصلية الأميركية الجديد في العاصمة "نوك"، وهو الحدث الذي اقتصر حضوره على شخصيات سياسية وأمنية سابقة وعدد من المسؤولين الدنماركيين.
وفي التفاصيل، أوضحت إذاعة "كي.إن.إر" المحلية أن هذا الغياب الرسمي يأتي في ظل حساسية سياسية مستمرة تجاه المواقف الأميركية، لا سيما محاولات الإدارة الأميركية السابقة التي قادها "دونالد ترامب" لشراء الجزيرة، وهو الطرح الذي قوبل برفض واسع من "كوبنهاغن" وقيادة "غرينلاند". وفي محاولة لتهدئة الأجواء، أكد السفير الأميركي لدى الدنمارك "كينيث هاوري" أن واشنطن تخلت عن فكرة السيطرة على الجزيرة بالقوة، مشدداً على أن "مستقبل الجزيرة يجب أن يقرره شعبها بنفسه"، ومعرباً عن تفاؤله بأن مجموعة العمل المشتركة ستصل إلى صيغة توازن بين الاحتياجات الأمنية للولايات المتحدة والتطلعات الاقتصادية لسكان "غرينلاند"، من جانبه، صرح المبعوث الأميركي الخاص إلى غرينلاند "جيف لاندري"، خلال زيارته الرسمية الأولى، بأن واشنطن تسعى لـ "إعادة ترسيخ بصمتها" في هذا الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي، لما له من أهمية استراتيجية قصوى للأمن القومي الأميركي، في حين علّق رئيس وزراء "غرينلاند" "ينس فريدريك نيلسن" على هذه المساعي، مشيراً إلى أن بلاده رغم استيائها من المقترحات الأميركية السابقة، إلا أنها تدرك ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية تضمن مصالحها في إطار الشراكة الدولية، مؤكداً التزام الجزيرة بالحفاظ على سيادتها ضمن مملكة الدنمارك.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).