"الأردن" يتجه نحو الانفراج بقرارات الإفراج عن الموقوفين
الإشراق | متابعة.
في خطوة تحمل دلالات سياسية وازنة عشية حلول عيد الأضحى المبارك، أقدمت السلطات الأردنية على الإفراج عن عدد من المسجونين والموقوفين من "جماعة الإخوان المسلمين" المحظورة وناشطين سياسيين وأمنيين، في ما اعتبره مراقبون "انفراجة سياسية محسوبة" تهدف إلى تعزيز الجبهة الداخلية في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة.
وفي التفاصيل، تابعت "الإشراق" قراءة المشهد السياسي في "عمان"، حيث يرى محللون أن قرار الإفراج عن أكثر من 12 موقوفاً، جاء بالتزامن مع مؤشرات ليونة تجاه حركة "حماس" وحزب "الأمة" -الذي يمثل الواجهة القانونية للتيار الإسلامي- شريطة التزام الأخير بالحاكمية القانونية وفقاً للتعديلات التشريعية الأخيرة. وفي هذا السياق، أكد السياسي "ممدوح العبادي" أن هذه الخطوة تأتي ضمن مناخات "التصالح الوطني" الضرورية لإزالة مخلفات التجاذب بين قوى الداخل، وهو ما أيده السياسي "محمد الحلايقة" الذي اعتبر أن الظروف الجيوسياسية في المنطقة -لاسيما احتمالات التصعيد العسكري ضد "إيران" وتداعياته على أمن الطاقة والغذاء- تفرض "متلازمة وطنية" لتمتين الجبهة الداخلية، واصفاً قرار الإفراج بالخطوة "المباركة".
وتشير التقديرات إلى أن هذه الخطوة لا تمثل مجرد تهدئة عابرة، بل قد تكون "نقطة تحول قابلة للتطوير" لإعادة التوافق الوطني، خاصة في ظل المخاوف من الأجندات التوسعية لليمين الإسرائيلي المتطرف الذي لا يرى في الأردن مجرد جار بل هدفاً لمشاريع استراتيجية. وأشارت أوساط سياسية إلى أن "الانفتاح" الأردني سيخضع لمعادلة "مشروطة" بمراقبة أداء حزب "الأمة" تحت قبة البرلمان خلال الدورة الاستثنائية القادمة، وسط تكهنات بأن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة صياغة للحالة المؤسسية وإجراء تغييرات هيكلية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الداخلي لمواجهة الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية القادمة، التي حذرت منها وزيرة الطاقة السابقة "هالة زواتي" فيما يتعلق بتهديدات الأمن الغذائي والطاقوي.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).