"الحطام الفضائي".. خطر صامت يهدد مدار الأرض
الاشراق | متابعة.
يحذر خبراء ومهندسون من تفاقم أزمة الحطام الفضائي التي باتت تشكل تهديداً خطيراً لمدار الأرض، مؤكدين أن المدار أصبح مزدحماً بآلاف القطع من النفايات الفضائية التي تتحرك بسرعات هائلة، وهو ما ينذر بـ "متلازمة كيسلر" التي قد تؤدي إلى سلسلة من التصادمات المتتالية وتجعل المدار غير قابل للاستخدام.
وفي التفاصيل، أشار تقرير تابعته "الاشراق" إلى وجود أكثر من 33 ألف قطعة حطام يتم تتبعها حالياً تدور حول الأرض بسرعة تقترب من 28 ألف كيلومتر في الساعة، بوزن إجمالي يتجاوز 15 ألفاً و800 طن. وأوضحت مهندسة الديناميكا الهوائية "إميلي ساتشي" أن الخطر لا يتوقف عند الحطام الحالي، بل في أن الاصطدامات الناتجة عن بقايا الأقمار الصناعية والصواريخ تولد شظايا جديدة بوتيرة أسرع من قدرة الغلاف الجوي على تنظيف نفسه. كما حذر العلماء من أن احتراق هذه المعادن في الغلاف الجوي قد يؤثر سلباً على كيمياء الجو وطبقة الأوزون.
وفي ظل هذه التحديات، تسابق وكالات الفضاء والشركات الخاصة الزمن لتطوير تقنيات تنظيف مدارية، أبرزها مهمة "ClearSpace-1" التي تعتزم "وكالة الفضاء الأوروبية" إطلاقها عام 2029 لاستخدام أذرع آلية في التقاط الحطام. وبالتوازي، يتم التركيز على تصميم جيل جديد من الأقمار الصناعية بـ "نهاية مسؤولة للحياة"، تضمن خروجها من المدار واحتراقها الكامل دون ترك أي نفايات، في مسعى لمنع تفاقم هذه الكارثة الصامتة التي تضع مستقبل النشاط البشري في الفضاء أمام مخاطر وجودية.