فشل ألماني ذريع في نيل مقعد بمجلس الأمن الدولي
الاشراق | متابعة
تجرعت "ألمانيا" مرارة الإخفاق الدبلوماسي بسقوطها في انتخابات "مجلس الأمن الدولي"، بعد أن عجزت عن نيل الأصوات اللازمة للفوز بعضوية غير دائمة، وهو ما قرأه المراقبون عقاباً دولياً على مواقف "برلين" المثيرة للجدل بشأن أزمات "الشرق الأوسط". يأتي هذا السقوط ليعيد ترتيب أوراق "الدبلوماسية الألمانية" في ظل تنامي الأصوات المنددة بتبني الحكومة الألمانية سياسات تتجاهل المعايير الإنسانية الدولية، وتتقاطع مع توجهات "القوى الاستعمارية" في منطقة "غرب آسيا".
وفي التفاصيل، نشرت وكالة "إرنا" تقريراً تابعته "الاشراق" أشارت فيه إلى أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "إسماعيل بقائي" قد أكد في رسالة له على منصة "إكس" أن فشل "ألمانيا" في الحصول على مقعد داخل أروقة "مجلس الأمن الدولي" لأول مرة منذ عقود طويلة، يمثل دلالة قاطعة على وجود احتجاج دولي واسع النطاق ضد النهج الذي تتبعه الحكومة في "برلين" تجاه "الإبادة الجماعية" التي يتعرض لها "الفلسطينيون"، وتجاهلها الصارخ للعدوان العسكري المتواصل الذي يشنه "الكيان الصهيوني". وتعد "ألمانيا" وفقاً لهذه القراءات السياسية من أكبر الدول الموردة للأسلحة إلى "الكيان الصهيوني"، كما أنها دأبت على تبرير مواقفه في محافل دولية عديدة؛ وبدلاً من أن تلتزم "برلين" بالمعايير القانونية الدولية وتدين عدوان "الكيان الصهيوني" على "إيران"، اكتفت بوصف تلك الاعتداءات بـ"العمل القذر"، فضلاً عن التزامها بالصمت المطبق إزاء مقتل 170 طالباً في مدينة "ميناب" إثر استهدافهم بصواريخ أمريكية الصنع. إن المنظومة الدولية تشهد تحولات بنيوية عميقة، حيث أضحت مصداقية الدول اليوم تُقاس وتُوزن بمدى التزام حكوماتها بقواعد "القانون الدولي" على أرض الواقع، وإن الإصرار على تجاهل هذه الحقيقة التاريخية سيفرض على "ألمانيا" دفع ثمن دبلوماسي باهظ في علاقاتها الدولية. ووفقاً لما أوردته "إرنا"، فقد تراجعت "ألمانيا" في ترتيب النتائج خلف منافستيها المتمثلتين في "البرتغال" و"النمسا" خلال الجولة الأولى من عملية التصويت في "الجمعية العامة للأمم المتحدة"، وهو ما أدى إلى خسارتها الفادحة لأحد المقعدين المخصصين لمجموعة دول "أوروبا الغربية" للفترة الواقعة بين عامي 2027 و2028.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))