تفاقم أزمة "إيبولا" في "الكونغو الديمقراطية" مع تعثر الاحتواء
الاشراق | متابعة
تتفاقم الأزمة الصحية في "جمهورية الكونغو الديمقراطية" مع تسارع وتيرة تفشي فيروس "إيبولا" في المناطق الشرقية، وسط تحذيرات دولية من تداعيات كارثية قد تمتد لتشمل دول الجوار، في ظل عوائق أمنية ولوجستية تحد من فاعلية الاستجابة الطبية.
وفي التفاصيل، أعلنت وزارة الصحة في "جمهورية الكونغو الديمقراطية" عن ارتفاع حصيلة الإصابات المؤكدة بفيروس "إيبولا" إلى 597 حالة، في مؤشر خطير يعكس استمرار العدوى، حيث سجلت السلطات 109 حالات وفاة حتى الآن، بينما تخضع عشرات الحالات الأخرى للمراقبة والتحقيق. وذكرت وكالة "رويترز" أن هذه الأرقام تمثل تصاعداً مقلقاً مقارنة بالبيانات السابقة التي سجلت 550 حالة، مما يبرز فشل جهود الاحتواء في لجم تفشي الفيروس ضمن المناطق الشرقية، وتحديداً في مقاطعات "إيتوري" و"شمال كيفو" و"جنوب كيفو". وتواجه الفرق الطبية الميدانية تحديات وجودية تتمثل في الهشاشة الأمنية والنشاط المكثف للجماعات المسلحة، وهو ما يمنع وصول الكوادر الصحية للمناطق المتضررة ويعرقل عمليات الاستجابة العاجلة. وأكدت السلطات الصحية ومنظمة "الصحة العالمية" أن ضعف تتبع المخالطين للمصابين لا يزال يمثل العائق الأكبر أمام قطع سلاسل انتقال العدوى، فضلاً عن رفض بعض المجتمعات المحلية للتعاون مع الفرق الطبية. ومن جهتها، حذرت منظمة "الصحة العالمية" من أن سلالة "بونديبوغيو" المتسببة في هذا التفشي تفتقر إلى لقاحات أو علاجات معتمدة بشكل واسع، مما يجعل المكافحة أكثر صعوبة، وهو ما دفع المنظمة لإطلاق خطة استجابة إقليمية بقيمة 518 مليون دولار لدعم "الكونغو الديمقراطية" و"أوغندا". وقد كشفت التحقيقات الوبائية أن الفيروس كان ينتشر بصمت منذ فترة سبقت الإعلان الرسمي في أيار/مايو 2026، مما أسهم في توسيع نطاق انتشاره بشكل يصعب السيطرة عليه. وبحسب وكالة "رويترز"، فإن التداعيات تتجاوز الأزمة الصحية لتهدد حركة التجارة والتنقل في منطقة "البحيرات الكبرى"، وتفرض أعباءً مالية باهظة على الحكومة الكونغولية والشركاء الدوليين، وسط مخاوف حقيقية من انتقال الفيروس إلى دول إضافية في "وسط" و"شرق أفريقيا".
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))