القضاء يصدر أحكاماً بالسجن بحق موظفين بتهم الرشوة
الإشراق | متابعة
أصدر "مجلس القضاء الأعلى"، اليوم الأربعاء، أحكاماً قضائية بحق موظفين استغلوا مناصبهم مقابل رشاوى مالية، حيث قضت "محكمة جنايات المثنى" بسجن موظف في "دائرة صحة المحافظة" خمس سنوات وشهراً واحداً لتقاضيه رشوة مقابل تعيين خريجة خلافاً للضوابط القانونية، فيما أصدرت "محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية" حكماً بالحبس الشديد لمدة أربع سنوات بحق "مدير عام مديرية تربية الكرخ الأولى" وموظف آخر طلبا 50 ألف دولار لقاء استغلال النفوذ لإغلاق لجان تحقيقية كان من المقرر أن تفصل في منصب مدير إحدى المدارس.
وفي التفاصيل، ذكر بيان للقضاء الأعلى تلقته وكالة الأنباء العراقية ("واع") تابعته "الإشراق"، أن "محكمة جنايات المثنى أصدرت حكماً لمدة خمس سنوات وشهر واحد بحق موظف في دائرة صحة المحافظة عن جريمة الرشوة"، وهو حكم يعكس تطوراً في أداء القضاء العراقي لمكافحة الفساد المستشري في مفاصل الدولة، والذي يعتبره الخبراء أحد أخطر التحديات التي تواجه جهود الإعمار والتنمية في البلاد. وأضاف البيان أن "المدان أقدم على تقاضي مبالغ مالية كرشوة مقابل تعيين إحدى خريجات ذوي المهن الصحية خلافاً للتعليمات والضوابط القانونية، وصدر الحكم بحقه وفقاً لأحكام المادة ثانياً/1 من القرار 160 لسنة 1983"، في واقعة تكشف كيف يمكن للواسطة والمال أن يحولا دون تكافؤ الفرص ويحولا مسار التعيينات في مؤسسات حساسة مثل القطاع الصحي الذي يمس حياة المواطنين اليومية بشكل مباشر.
وأشار بيان مجلس القضاء الأعلى إلى أن "محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أصدرت حكماً بالحبس الشديد لمدة أربع سنوات بحق مدير عام مديرية تربية الكرخ الأولى، إلى جانب موظف آخر فيها، عن جريمة الرشوة"، وهو تطور لافت لأن الحكم طال مسؤولاً رفيع المستوى في واحدة من أهم المديريات التربوية في بغداد، مما يعكس تصميم القضاء على محاسبة كبار المسؤولين وليس فقط الموظفين الصغار. ولفت البيان إلى أن "المدان طلب مبلغاً مالياً قدره 50 ألف دولار أمريكي لقاء استغلال نفوذه الوظيفي لإغلاق اللجان التحقيقية المشكلة بحق المشتكي، لغرض إبقائه في منصبه مديراً لإحدى المدارس"، وهي جريمة تضاعف من خطورتها أنها تستهدف تعطيل آليات الرقابة والمحاسبة الداخلية في وزارة التربية، مما يخلق بيئة محفزة للفساد والإفلات من العقاب. وتابع البيان أن "الحكم صدر بحقه استناداً لأحكام المادة الثانية/1 من القرار 160 لسنة 1983 المعدل وبدلالة مواد الاشتراك 47 و48 و49 من قانون العقوبات"، في إشارة إلى أن المحكمة نظرت إلى القضية باعتبارها عملاً إجرامياً مشتركاً بين المدانين، مما استدعى تطبيق مواد الاشتراك لتشديد العقوبة وفق القانون.
((لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة))